في أجواء مفعمة بروح المسؤولية والاعتراف بالعطاء، احتضن مقر المديرية الإقليمية لأكادير إداوتنان، يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 حفل تسليم السلط بين السيد عيدة بوكنين، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الداخلة وادي الذهب، وخلفه السيد رشيد المحمدي، المكلف بتسيير المديرية الإقليمية لأكادير.
ويأتي هذا الانتقال الرسمي عقب المصادقة الحكومية الأخيرة على تعيين السيد بوكنين في منصبه الجديد بالصحراء المغربية، تتويجاً لمسار مهني حافل بالنجاحات التدبيرية.
وقد تميز الحفل، الذي ترأسه وفد من رؤساء الأقسام بأكاديمية سوس ماسة وبحضور لافت لرؤساء المصالح وهيئات التفتيش والإدارة التربوية، بكلمة مؤثرة للسيد عيدة بوكنين. حيث استعرض فيها الفترة التي قضاها على رأس مديرية أكادير، معتبراً إياها تجربة إنسانية عميقة تجاوزت حدود العمل الإداري الجاف لتصبح مدرسة في “الروح الجماعية”. وأكد بوكنين أن النجاح في تدبير الشأن التربوي لا يتحقق بالقرارات الفوقية، بل بالثقة المتبادلة والالتزام المشترك، مشدداً على أن خدمة المدرسة العمومية وصون كرامة نساء ورجال التعليم هما الجوهر الحقيقي لأي إصلاح منشود.
وفي سياق متصل، أشاد السيد بوكنين بالمدير المكلف الجديد، رشيد المحمدي، مبرزاً كفاءته كإطار تدرج في مختلف المسؤوليات داخل المديرية. وأشار إلى أن تكليف المحمدي هو ثمرة مجهودات كبيرة، لكونه يمتلك الدراية التامة بخصوصيات مديرية أكادير، التي تُصنف كواحدة من أصعب المديريات وطنيًا وتستدعي تنسيقاً عالي المستوى وتعبئة شاملة لمواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى، تماشياً مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
من جانبه، أعرب السيد رشيد المحمدي عن عميق شكره لمدير الأكاديمية، السيد إدريس واحي، على الثقة الممنوحة له لقيادة هذه المرحلة الانتقالية. وأكد المحمدي عزمه على مواصلة نهج العمل التشاركي مع كافة مكونات المنظومة التربوية بالإقليم، والعمل بكل نجاعة لضمان استمرارية المرفق العمومي وتحقيق تطلعات الإدارة والفاعلين التربويين، بما يخدم مصلحة التلميذ المغربي أولاً وأخيراً.
