انتعاشة السدود المغربية 2026: بالأرقام.. كيف أنقذت الأمطار الأخيرة المخزون المائي للمملكة؟

أخبار وطنية


في مشهد يبعث على التفاؤل المائي، كشفت أحدث البيانات الصادرة عن منصة “الما ديالنا” بتاريخ اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، عن قفزة نوعية في نسبة ملء السدود بالمغرب، حيث بلغت النسبة الإجمالية 43.9%. هذا التحسن اللافت يعكس فارقاً شاسعاً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي التي لم تتجاوز فيها النسبة 28.4%، مما يرفع إجمالي الاحتياطي المائي للمملكة إلى ما يناهز 7,369 مليون متر مكعب.

سد الوحدة يتصدر المشهد وسد سيدي محمد بن عبد الله يلامس الامتلاء


شهدت خريطة الموارد المائية تحولات إيجابية كبرى خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث برز سد الوحدة بإقليم تاونات كأكبر مستفيد من التساقطات المطرية الأخيرة، مسجلاً واردات ضخمة بلغت 50.9 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 55.9%. وفي العاصمة الرباط، اقترب سد سيدي محمد بن عبد الله من بلوغ طاقته الاستيعابية القصوى بنسبة ملء قياسية وصلت إلى 99.9% بعد استقباله لـ 18.7 مليون متر مكعب إضافية.

توزيع الواردات المائية عبر أقاليم المملكة


لم تقتصر الانتعاشة على الشمال والوسط فقط، بل امتدت لتشمل منشآت مائية استراتيجية أخرى: في إقليم تيزنيت، حقق سد يوسف بن تاشفين طفرة مهمة بزيادة 25.7 مليون متر مكعب، رفعت نسبة ملئه إلى 35.8%. وبدوره، استقبل سد أحمد الحنصالي ببني ملال 25.5 مليون متر مكعب لتصل نسبته إلى 38.1%. أما في إقليم أزيلال، فقد سجل سد بين الويدان ارتفاعاً ليصل إلى 20.1% بعد استقباله لأكثر من 25 مليون متر مكعب.

تحديات مستمرة رغم الانتعاش


وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا يزال سد المسيرة بإقليم سطات يعاني من وضعية حرجة نسبياً، حيث سجل نسبة ملء لم تتجاوز 6% رغم الواردات الإضافية التي بلغت 12.1 مليون متر مكعب، مما يؤكد الحاجة المستمرة لتدبير عقلاني للموارد المائية المتاحة.

و تؤكد هذه المعطيات الرقمية الأثر الإيجابي المباشر للتساقطات المطرية الأخيرة في دعم الأمن المائي للمغرب، وتحسين وضعية السدود التي تشكل شريان الحياة للزراعة والشرب في مختلف الأقاليم.