الكلاب الضالة تفتك بالدواب بمحاميد الغزلان وساكنة المنطقة تستغيث

مجتمع

خيمت حالة من القلق والترقب على المناطق التابعة للجماعة الترابية لمحاميد الغزلان بنواحي إقليم زاكورة، عقب توالي حوادث مأساوية بطلها قطعان من الكلاب الضالة التي لم تعد تكتفي بتهديد المارة، بل انتقلت لشن هجمات شرسة استهدفت الحمير والمواشي في الخلاء وفي محيط التجمعات السكنية.

وتداول نشطاء وفاعلون محليون صوراً ومقاطع تظهر آثار “النهش” الوحشي الذي تعرضت له الدواب، حيث تهاجم هذه الكلاب أجساد الحمير بشكل جماعي، مما يؤدي إلى نفوقها بطريقة مؤلمة أو تركها بعاهات تمنعها من الحركة، وهو ما يشكل ضربة موجعة للفلاحين والكسابة الذين يعتمدون على هذه الحيوانات كعنصر أساسي في تنقلاتهم وأعمالهم اليومية الشاقة في البيئة الصحراوية.

وأمام هذا الزحف “المفترس”، تعالت أصوات الفاعلين المدنيين والساكنة بضرورة خروج الجهات المعنية عن صمتها. فقد طالب المجتمع المدني بالمنطقة بضرورة تدخل عاجل وفوري من السلطات المحلية والمصالح البيطرية والمجلس الجماعي لوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة. وأكد المتضررون أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، خاصة وأن خطورة هذه الكلاب بدأت تتجاوز الثروة الحيوانية لتشكل تهديداً مباشراً على سلامة الأطفال والنساء والمسنين، لاسيما في الفترات الليلية والصباحية الباكرة.

هذا، ويناشد المتدخلون السلطات الإقليمية بزاكورة بتبني استراتيجية فعالة ومستدامة لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة، بعيداً عن الحلول الترقيعية، وذلك عبر تنظيم حملات تمشيطية واسعة وتفعيل مقتضيات الاتفاقيات المتعلقة بتدبير هذا الملف، بما يضمن حماية المواطنين وممتلكاتهم من جهة، والرفق بالحيوان من جهة أخرى، لإنهاء هذا المسلسل الذي بات يؤرق بال الساكنة ويستنزف مواردها البسيطة.