الرعاة الرحل يستنفرون سلطات إقليم سيدي إفني

مجتمع

شنت سلطات إقليم سيدي إفني حملة لمحاربة الرعي الجائر، وذلك بعد الشكاوى المتزايدة من طرف المواطنين، والتي تنذر بتفجر الأوضاع بعدد من أراضي أيت باعمران.

وفي هذا السياق، قامت السلطات، خلال الأيام الأخيرة، يتفكيك خيام عدد من الرعاة غير الملتزمين بالقانون، إضافة إلى حجز قطعانهم وتحرير محاضر في حق المخالفين.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه التدخلات تمت بتعليمات من عامل إقليم سيدي افني، بعد وصول شاحنات محملة بالأغنام إلى عدد من الدواوير، قادمة من جهة وادي الذهب، في خطوة استباقية تروم تفادي ما يمكن أن ينتج عن تمركزها بالمنطقة، من إتلاف الغطاء النباتي وأشجار الصبار والأركان، إضافة إلى الإضرار بمحاصيل السكان.

وفي المقابل، عبر الرعاة الرحل عن استيائهم من هذه التدخلات التي جاءت بعد قطعهم مسافات طويلة في ظروف صعبة، مؤكدين حاجتهم إلى إيجاد حلول بديلة تراعي أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، دون الإضرار بالثروة النباتية والمجال البيئي للمنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن ملف الرعاة الرحل عاد ليتصدر واجهة النقاش العمومي في عدد من مناطق المملكة، على غرار إقليمي تيزنيت واشتوكة آيت باها بجهة سوس ماسة، وإقليم سيدي إفني بجهة كلميم واد نون، بعد تنظيمهم وقفات احتجاجية مطالبين بالحق في التنقل، ورافضين ما اعتبروها مضايقات يتعرضون لها.

ويرى متتبعون أن السلطات المعنية مطالبة بإيجاد مقاربة متوازنة توفق بين حماية الموارد الطبيعية وضمان السلم الاجتماعي، في إطار احترام القوانين المنظمة للرعي والتنقل، والحفاظ على مصالح جميع الأطراف المعنية بهذا الملف.