ارتفاع طاقي يهدد المغاربة.. اليماني يتوقع وصول سعر “الغازوال” إلى 18 درهماً ويطالب بتدخل حكومي عاجل

أخبار وطنية

حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس جبهة إنقاذ مصفاة “سامير”، من تداعيات الامتداد الزمني والجغرافي لحرب الشرق الأوسط، مؤكداً أن آثارها باتت تشكل تهديداً مرعباً للاقتصادات العالمية. واعتبر اليماني أن السياسات الدولية الراهنة، وبخاصة التوجهات الأمريكية، كشفت عن مساعٍ للعودة إلى حقبة السيطرة بالقوة على مقدرات الشعوب، مما يضع استقرار الدول وموازناتها الطاقية على المحك.

وفي قراءة رقمية صادمة للواقع الطاقي بتاريخ 22 مارس 2026، كشف اليماني أن سعر لتر “الغازوال” في السوق الدولية قد بلغ حوالي 11 درهماً (ما يعادل 1345 دولاراً للطن). وبحسب تحليله، فإن هذا السعر مرشح للوصول إلى عتبة 18 درهماً للتر الواحد في محطات الوقود المغربية في المدى القريب أو المتوسط، وذلك بعد إضافة تكاليف التوصيل والتخزين (1 درهم)، والضرائب التي تناهز 4 دراهم، وهامش ربح الموزعين المقدر بـ 2 دراهم.

وشدد اليماني على أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، التي استنزفها التضخم منذ الأزمة الأوكرانية، تفرض على الحكومة تدخلاً عاجلاً لضمان السلم الاجتماعي. وطرح القيادي النقابي ثلاثة إجراءات استعجالية لإنقاذ الموقف: أولاً، إلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة لتنظيمها؛ ثانياً، وضع سقف محدد لأرباح الفاعلين في القطاع؛ وثالثاً، التنازل عن جزء من الوعاء الضريبي الذي يتجاوز حالياً 4 دراهم للغازوال و5 دراهم للبنزين.

وفي ختام تصريحه، دعا اليماني إلى تبني “منطق وقائي” بدلاً من الحلول الترقيعية المؤقتة، مؤكداً أن المخرج الحقيقي يكمن في تعزيز السيادة الطاقية للمملكة. وطالب بضرورة العودة الفورية لتشغيل مصفاة “سامير”، وتحفيز عمليات التنقيب عن النفط الخام، مع ضرورة الفصل الحازم بين نشاطي التوزيع والتخزين لرفع الاحتياطي الوطني ومنع بعض الجهات التجارية من استغلال الأزمات لتحقيق أرباح فاحشة.