احتجاج “ممنوع” يثير القلق بتارودانت

أكادير والجهات

أثار قرار السلطات المحلية بمدينة تارودانت بشأن منع وقفة احتجاجية كان من المقرر تنظيمها بساحة أسراك موجة جدل بين السكان والهيئات الحقوقية، حيث يندرج هذا القرار، حسب السلطات، في إطار الحفاظ على النظام العام.

وكانت الدعوة إلى الاحتجاج تهدف إلى تسليط الضوء على أضرار بيئية يصفها السكان بـ “الخطيرة”، ناتجة عن انبعاث روائح كريهة من إسطبلات داخل المجال الحضري، إضافة إلى عمليات حرق للنفايات، ما يؤثر، بحسبهم، على جودة الحياة والصحة العامة.

وفي بيان له، أكد فرع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بتارودانت أن قرار المنع يشكل تقييدا للحق في الاحتجاج السلمي، محملا السلطات مسؤولية استمرار تدهور الوضع البيئي وآثاره الصحية والاجتماعية.

وأضافت الهيئة أن تعليق الوقفة مؤقتا لتفادي التوتر لا يعني التراجع عن المطالب البيئية، مشددة على أن المطالبة ببيئة سليمة تندرج ضمن الحقوق الدستورية للمواطنين.

ويشير السكان في الأحياء المتضررة إلى أن الروائح المزعجة تؤثر على مرضى الحساسية والربو، بالإضافة إلى الأطفال وكبار السن، فيما يعزو ناشطون محليون هذه المشكلات إلى وجود بعض الإسطبلات داخل النسيج الحضري، إضافة إلى الحرق العشوائي للنفايات.

وأكد فاعلون محليون أن معالجة هذه القضايا تتطلب مقاربة تشاركية، تعتمد على الحوار وتطبيق القوانين البيئية، معتبرين أن تعليق الوقفة قد يشكل فرصة لإطلاق نقاش جاد من أجل
إيجاد آليات فعالة لمعالجة المشكلات البيئية وتوفير بيئة صحية وآمنة للسكان.