تعيش مدينة أكادير على إيقاع حركية غير مسبوقة، فرضتها منافسات كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025” التي استقطبت آلاف الجماهير الوطنية والأجنبية، غير أن هذه الدينامية رافقتها بعض الإكراهات خصوصاً على مستوى النقل الحضري، خاصة بمحطات سيارات الأجرة من الصنف الأول، التي تشهد طوابير انتظار طويلة منذ الأيام الأولى للبطولة.
ورغم الاستعدادات التي أعلنت عنها السلطات المحلية، من تعزيز أسطول الحافلات وإطلاق إجراءات استباقية لمواكبة مهنيي سيارات الأجرة، فإن واقع التنقل داخل المدينة كشف عن فجوة بين العرض والطلب، خصوصا في الفترات التي تعرف ضغطا كبيرا على المحاور الطرقية الرئيسية.
وعزا مهنيون في قطاع النقل هذا الوضع إلى الخصاص المسجل في عدد وسائل النقل مقارنة بالحجم المتزايد للوافدين على أكادير، إضافة إلى الازدحام المروري الذي تعرفه شوارع حيوية، ما يزيد من مدة التنقل ويؤثر على مردودية العمل.
وفي المقابل، سجل مواطنون وفاعلون مدنيون امتناع عدد من سائقي سيارات الأجرة عن التوجه نحو بعض الوجهات المعتادة، رغم وجود أعداد كبيرة من المرتفقين في انتظار خدماتهم، وهو ما اعتبر سلوكا غير مبرر في ظرفية استثنائية تتطلب تعبئة جماعية.
ومن جهتهم، أكد حماة المستهلك أن إنجاح هذا الحدث الرياضي القاري لا يقتصر فقط على التنظيم داخل الملاعب، بل يمتد إلى الخدمات اليومية التي تمس صورة المدينة والبلد أمام ضيوفه.
وإلى جانب ذلك، دعا هؤلاء السلطات المختصة إلى التدخل لضبط الوضع بما يوازن بين مصلحة المهنيين وحق المواطنين وزوار عاصمة سوس في تنقل سلس ومحترم.
ويجمع المتتبعون على أن “الكان” يشكل اختبارا حقيقيا للبنية التحتية والخدمات الحضرية بأكادير، وفرصة لإبراز روح المسؤولية الجماعية، بعيدا عن منطق الربح الضيق، من أجل تقديم صورة تليق بالمدينة السياحية وواجهة جنوب المملكة.
