تشهد الأسواق المغربية حركة دؤوبة خلال الفقترة الجارية، تزامنا مع اقتراب شهر رمضان الذي سيحل يوم الخميس المقبل، فيما يتزايد الاهتمام بتوفير المواد الغذائية بكميات كافية وبأسعار معقولة.
ويفرض هذا الوضع على السلطات العمومية والمجتمع المدني تحركا استثنائيا لمكافحة أي اختلالات قد تشهدها أسواق رمضان، سواء على مستوى ارتفاع الأسعار أو الممارسات التجارية غير المشروعة التي قد تهدد حقوق المستهلك.
وفي هذا السياق، تسعى وزارة الداخلية إلى تعزيز الرقابة من خلال تفعيل الرقم الأخضر 5757، الذي أطلقته لتلقي شكايات المواطنين حول أي مخالفات تتعلق بالأسعار وجودة المنتجات أو حالات الغش التجاري.
ويعتبر هذا الرقم أداة تواصل حيوية بين المستهلكين والسلطات المحلية في مختلف العمالات والأقاليم، بحيث يتيح التبليغ عن مختلف الاختلالات بما يضمن ضبط الأسواق خلال هذه الفترة الحساسة.
وعلى الرغم من ذلك، ترى الجمعيات المعنية بحماية المستهلك أن فعالية هذه الآلة تبقى مرهونة بمدى وعي المواطنين بحقوقهم القانونية، بالإضافة إلى مدى صرامة لجان المراقبة في تطبيق قوانين حماية المستهلك.
وفي حديث له، أكد عبد الكريم الشافعي، رئيس فيدرالية حقوق المستهلك بجهة سوس-ماسة، أن لجان المراقبة تعمل بتنسيق مستمر على تتبع الأسعار وضمان جودتها على مستوى الأسواق المحلية، مشيرا إلى أن الخط الأخضر يعد “آلية حيوية” للتواصل المباشر بين المواطنين والسلطات.
وأفاد الشافعي بأن “mالخط الأخضر يساعد في تعزيز حضور الدولة الرقابي في الميدان، ويشجع المستهلك على التفاعل السريع مع أي مخالفات، غير أنه لا بد من استيعاب المستهلك مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، إذ إن الأصل في الأسعار هو الحرية شريطة التزام التاجر بإشهار لائحة الأثمنة.
وشدد ذات المتحدث على أن هناك “خطوطا حمراء” لا تقبل التهاون، خاصة في ما يتعلق بالمواد المدعمة من طرف الدولة، وهي: السكر، والدقيق المدعم، وغاز البوتان، إذ يمنع قانونا زيادة أي درهم في أسعارها المحددة، منبها إلى أن أي إخلال بذلك يستوجب التبليغ الفوري وتحرير محاضر زجرية.
وأضاف الفاعل المدني أن التبليغ عبر الخطوط الخضراء يجب أن يركز أيضا على جودة المواد وسلامتها، كحالات المنتجات منتهية الصلاحية أو الشكوك حول جودة الزيوت والعسل، مع التأكيد على أهمية الاستناد إلى معطيات دقيقة لتجنب الشكايات الكيدية.


التعاليق (0)