تتجه أسعار الدجاج نحو الاستقرار في مستوى منخفض بسبب تسجيل تراجع في حجم الطلب، وذلك بعد الارتفاعات التي شهدتها في الأيام الأولى من رمضان.
وأوضح مهنيون في قطاع الدواجن أن الارتفاع الأخير في الأسعار كان بسبب ذروة الطلب التي تتزامن مع قدوم شهر رمضان المبارك، خاصة في ظل توافد المستهلكين على المحلات التجارية في الأيام التي سبقت الشهر الفضيل لشراء كميات كبيرة من الدجاج تتجاوز حاجاتهم الفعلية، مما أوجد ضغطا غير مسبوق على الأسواق.
ورغم أن الإنتاج في المزارع ظل ثابتا ولم يتأثر، حيث بقيت الأسعار بين 12 و15 درهما كحد أقصى، أكد هؤلاء أن الوسطاء وأصحاب المحلات (الرياشة) تسببوا في رفع الأسعار بشكل غير مبرر، ليصل المنتوج إلى المستهلك بحوالي 20 درهما للكيلو.
وشدد ذات المهنيين على أن تراجع الضغط بعد الأيام الأولى من رمضان أعاد الأسعار تدريجيا إلى نصابها، لتستقر حاليا عند حدود 12.5 درهما في الضيعات، معتبرين أن المنتج والمستهلك هما المتضرران الأساسيان من هذه التقلبات.
وفي هذا السياق، وجه المهنيون رسالة توعية للمستهلكين، داعين إياهم إلى الالتزام بشراء الكميات التي تناسب احتياجاتهم الفعلية فقط، من أجل الحفاظ على استقرار السوق وعدم إعطاء فرصة للوسطاء لرفع الأسعار في الأوقات التي تشهد ضغطا كبيرا.
ومن جهته، تحدث محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، عن عوامل أخرى تقف وراء الارتفاع الذي شهدته أسعار الدجاج مؤخرا، أبرزها تأخر النمو بسبب نقص التموين بالأعلاف في بعض المزارع الصغيرة، إلى جانب نفوق أعداد من الدواجن بسبب الظروف المناخية الصعبة.
وإلى جانب ذلك، أشار عبود إلى مشاكل تتعلق بالنقل وانقطاع بعض الطرق، وهو ما ساهم في تقليص العرض بشكل مؤقت، مما انعكس على أسعار الدجاج خلال الفترة الماضية، غير أنها بدأت في العودة إلى مستوياتها السابقة بفعل تراجع الطلب.
ونبه ذات المتحدث إلى أن مربي الدواجن، خاصة في المزارع الصغيرة، يواجهون تحديات كبيرة بسبب تكلفة الأعلاف التي لا تزال مرتفعة، ما يجعل العديد منهم غير قادرين على تغطية تكاليف إنتاجهم، وهو ما يبرز حاجة القطاع إلى دعم أكبر لضمان استدامته، وضمان استقرار الأسعار على المدى الطويل.
