أزمة انتخابية تهز هيئة الأطباء، وسط تلويح بالاحتجاج واللجوء إلى القضاء

غير مصنفDoctor with a stethoscope in the hands behind the back; Shutterstock ID 100422550; PO: aol; Job: production; Client: drone

يشهد قطاع الطب بالمغرب توترا متصاعدا إثر تعبير عدد من التنظيمات المهنية عن استيائها من استمرار تأجيل انتخاب أجهزة الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء لما يقارب ثلاث سنوات، معتبرين أن المجلس الحالي أصبح “مجلسا معينا وليس منتخبا”، وهو ما يستدعي “الطعن في مشروعيته القانونية والديمقراطية أمام القضاء”.

وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش قد وجه، في مارس الماضي، مراسلة إلى رئيس المجلس الوطني للهيئة، دعا فيها إلى تأجيل انتخابات المجلس الوطني والمجالس الجهوية إلى حين إدخال تعديلات على القانون رقم 08.12 المنظم للهيئة، غير أن هذا القرار لم يلق قبولا لدى عدد من التنظيمات المهنية، وخاصة أطباء القطاع الخاص، الذين وصفوا التأجيل بأنه “خارج القانون وينزع المشروعية الديمقراطية والانتخابية عن المجلس الحالي”.

وفي خضم هذا الجدل، أعلن الائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر عن تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام المقر المركزي للهيئة الوطنية للأطباء يوم السبت 20 دجنبر 2025 على الساعة 12:00، تعبيرا عن رفضهم لما يعتبرونه تعطيلا غير مبرر للمسار الديمقراطي الداخلي وحرمانا للأطباء من تمثيلية منتخبة.

وأشار الائتلاف، في بلاغ له، إلى أن “تأجيل الانتخابات الخاصة بالهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء يطرح السؤال حول خلفيات هذا القرار، خاصة في سياق استعداد المغرب لإعادة صياغة القوانين المؤطرة لقطاع الصحة ضمن ورش وطني كبير”.

وحمل ذات التنظيم كلا من رئاسة الحكومة والهيئة الوطنية للأطباء مسؤولية تعطيل انتخاب مؤسسة مهنية يفترض أن تكون شرعية وديمقراطية، محذرا من تداعيات تعطيل الانتخابات وما يترتب عنه من غياب مؤسسة مهنية منتخبة في “لحظة وطنية دقيقة يتم فيها إعداد النصوص المؤطرة لمستقبل المنظومة الصحية”.

وأعلن الائتلاف عزمه اللجوء إلى القضاء للطعن في استمرار الوضعية الحالية للهيئة خارج الإطار القانوني، داعيا إلى تنظيم انتخابات عاجلة وشفافة تعتمد التصويت القطاعي انسجاما مع “القانون ومبادئ الحكم الديمقراطي”.
       

التعاليق (0)

اترك تعليقاً