أزمة أعلاف تضرب فلاحي الغرب بعد الفيضانات، ومتضررون ينشدون إنقاذا عاجلا

مجتمع

يعيش فلاحو منطقة الغرب، خاصة بنواحي القنيطرة، على وقع حالة من الغضب والاستياء بسبب ما وصفوه بالتأخر غير المبرر لتدخل وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، عقب الأضرار الكبيرة التي خلفتها الفيضانات الأخيرة.

وأكد عدد من الفلاحين المتضررين أن السيول الجارفة أتلفت مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية، وتسببت في نفوق عدد من رؤوس الماشية، وهو ما زاد من هشاشة أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح المتضررون أن توجيهات ملكية صريحة صدرت من أجل الإسراع بدعم الفلاحين المتأثرين بالكوارث الطبيعية، غير أن هذه التعليمات، بحسبهم، لم تجد طريقها بعد إلى التنفيذ الميداني، في ظل غياب أي إجراءات عملية من طرف الوزارة الوصية.

واستنكر ذات الفلاحين غياب وزارة الفلاحة عن توفير الأعلاف المدعمة للمواشي، رغم الخصاص الحاد الذي تعرفه المنطقة بعد تلف المراعي ونفاد المخزون، ما اضطرهم إلى اقتناء الأعلاف من السوق بأسعار مرتفعة تفوق قدرتهم المادية، الأمر الذي يهدد استمرارية نشاطهم الفلاحي ويعرض ماشيتهم لمخاطر حقيقية.

وأكد الفلاحون أن هذا الوضع يفاقم معاناة الأسر القروية، التي باتت تواجه صعوبات يومية في تأمين الاحتياجات الأساسية لمواشيها، في ظل ارتفاع تكاليف العلف والعلاج البيطري، محملين وزارة الفلاحة مسؤولية التأخر في التدخل، ومطالبين بتفعيل عاجل لبرامج الدعم وتعويض الخسائر قبل تفاقم الأزمة.

وشدد المتحدثون على أن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة، داعين إلى حضور ميداني فعلي للمصالح المختصة، وتبني مقاربة استعجالية تنقذ الفلاح الصغير وتحفظ التوازن الفلاحي بالمنطقة.