Agadir24
الجريدة الإلكترونية الأولى في الجنوب

نتائج فريق حسنية أكادير وإنجازات المجلس الجماعي

أكادير24 | Agadir24

 

بمبادرة من السيد عزيز أخنوش رئيس المجلس الجماعي لأكادير، تم تسليم حافلتين من النوع الممتاز لغزالة سوس فريق حسنية أكادير. وقد عرف هذا الحدث تغطية إعلامية كبيرة جعلت منه لبنة ليكون الفريق السوسي من بين أفضل الفرق الوطنية. كما أن هذه المنابر الإعلامية سوَّقت للحدث على أنه سيجعل من حسنية أكادير فريقا تهابه كبرى الفرق الوطنية، وستساهم الحافلاتان بما تتوفران عليه من وسائل الراحة والتجهيزات المتطورة، في رفع مردودية الفريق وتحسين نتائجه وأدائه.

لكن نتائج الفريق السوسي الذي كثرت هزائمه، لم تعكس طموحات السيد أخنوش بأن تكون التجهيزات المريحة التي تتوفر عليها الحافلتان عاملا محددا في تطوير أداء الفريق… بناء فريق رياضي يقدم أداء مميزا ونتائج مشرفة يبدأ أولا بحسن اختيار أعضاء الإدارة وبكفائة رئيس الفريق. والكل يعلم الصراعات التي عرفتها إدارة الفريق، وكيف اعتمد السيد أخنوش على سياسة الترضيات وتوزيع المناصب على المتصارعين لتيسير عملية تجديد المكتب المسير، الأمر الذي نتج عنه إدارة ضعيفة تتصارع على كل شيء وعاجزة على بناء فريق قوي قادر على تمثيل مدينة في مستوى مدينة الانبعاث أكادير.

حين ينحرف التدبير عن أسس المعقول والكفاءة في اختيار إدارة الفريق الرياضي، فمن الطبيعي أن يتعذر بناء فريق يحقق نتائج كبيرة، ولن تفيده الحافلات مهما بلغت درجة الرفاهية فيها وتطور تجهيزاتها.

إذا كان تدبير السيد أخنوش لفريق حسنية أكادير هذه هي أبرز معالمه التي جعلت نتائج الفريق تتوزع بين هزيمة وتعادل، فهل تدبيره للمجلس الجماعي يختلف عن تدبيره لفريق غزالة سوس؟

تدبير السيد أخنوش للمجلس الجماعي لا يخرج عن دائرة حضور بعض دورات المجلس . كما أنه بعد انتهاء أشغال تلك الدورات القليلة التي يحضرها، يقوم بجولات لبعض المشاريع وسط تغطية إعلامية كبيرة لتسويق بعض الصور والفيديوهات، دون الاكتراث بالتواصل مع المواطنين والاستماع لهمومهم. علما أن تواصل السيد الرئيس الغائب عن المدينة، مع سكان الجماعة سيمكنه من تكوين صورة حقيقية عن تدبير المجلس الجماعي بعيدا عن خطاب “كلشي زين” الذي يسمعه من نوابه كلما حل بالمدينة. نلاحظ كذلك أن دورات المجلس التي تحظى بحضور السيد أخنوش، تعرف إدراج نقاط معينة بهدف الترويج الإعلامي المكثف لتلك الدورات كما تم مؤخرا في الدورة الاستثنائية لعرض برنامج عمل المجلس الجماعي. هذه المنهجية في تدبير شؤون مدينة الانبعاث، خلقت لنا مجلسا يجتمع أعضائه حول مزهرية في كورنيش المدينة ويأخذون صورا علها تقنع المواطن الأكاديري بأنهم أعضاء يشتغلون لصالح المدينة. كما لا ينبغي أن ننسى نائبة السيد الرئيس التي أقامت الدنيا ولم تقعدها من أجل التقاط صور في مكتبها مع فرقة مسرحية كبيرة.

مجلس جماعي من هذا النوع كيف يمكن أن ينجح في تدبير مدينة تعرف مشاريع يتوخى منها المواطن الأكاديري أن تغير ملامح مدينته نحو الأفضل والأجود. وحتى تواصل أعضاء المجلس مع الساكنة والمجتمع المدني الذي ألفه الواطن في عهد المجالس السابقة أصبح غائبا. وإذا كانت فرق المعارضة تنسحب من دورات المجلس للاحتجاج عن مصادرة حقها في النقاش والاقتراح، كيف سيكون حال المواطن؟

خلاصة القول هو أن نفس أعطاب التدبير تنتهي لنفس النتائج. تدخل السيد أخنوش في معالجة صراعات المكتب المسير لفريق حسنية أكادير بطريقة الترضيات وتوزيع المناصب، وجهَّز النادي السوسي بأحدث الحافلات… لكن النتائج جاءت مخيبة للآمال وأدخلت الفريق في أزمة لا يعرف كيف سيخرج منها. نفس الشيء يحدث في المجلس الجماعي، يحضر السيد أخنوش لبعض الدورات محاولا إعطائها هالة إعلامية كما فعل مع حافلة حسنية أكادير.

المعروف أن نفس الأخطاء تؤدي إلى نفس النتائج. فهل سيكون تدبير المجلس الجماعي لأكادير شبيه بنتائج الفريق السوسي؟
“أكادير تستاهل ما حسن”

سعيد الغماز

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.