الجريدة الإلكترونية الأولى في الجنوب

مصالح “أونسا” تسجل أكثر من 50 مخالفة متعلقة بالمبيدات الزراعية وتحيلها على القضاء

كشف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنه قام حتى يوم 23 غشت الجاري بأكثر من 1246 عملية مراقبة لمزارعي المبيدات، وهو ما أسفر عن تحرير أزيد من 50 محضر مخالفة تم بعثها إلى المحاكم المختصة.

وفي سياق الإجراءات التي يقوم بها لمحاربة ترويج المبيدات غير المرخصة التي تشكل خطورة كبيرة على صحة المواطنين، قام مكتب “أونسا” بمراسلة جميع الشركات المستوردة للمبيدات المرخصة، وذلك بغية تذكيرها بأنه يسمح لها فقط بتزويد البائعين المسجلين بالموقع الإلكتروني (eservice.onssa.gov.ma)، مع ضرورة الحفاظ على سجلات بيع وشراء المبيدات من قبل تلك الشركات.

وفي سياق متصل، أفاد مكتب “أونسا” بأنه قام منذ سنة 2019 باتخاذ مجموعة من التدابير من بينها تسجيل البائعين المستوفين للشروط المتعلقة بعرض وتخزين وبيع المبيدات المرخصة، ونشر لائحة الموزعين المسجلين وكذا تحيينها بصفة منتظمة على موقعه الخاص، مشددا على أن المبيدات التي يتم تسويقها خارج هذا الإطار، بما في ذلك داخل الأسواق الأسبوعية، تعتبر ممنوعة.

وإلى جانب ذلك، نبه المكتب الوطني الغرف الفلاحية والفدراليات البيمهنية إلى ضرورة حث مستعملي المبيدات الزراعية على اقتنائها حصريا من الباعة المسجلين في اللائحة المشار إليها أو من الشركات المستوردة المرخصة.

وإضافة إليه، أوصى المكتب مستعملي المبيدات باقتنائها حصريا من الموزعين المسجلين لديه، والذين يتجاوز عددهم 1280 على المستوى الوطني، أو مباشرة من الشركات المستوردة المرخصة من طرف “أونسا”.

وتجدر الإشارة إلى أن التوضيحات التي قدمها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بخصوص هذا الموضوع تأتي تفاعلا مع التحذيرات التي أطلقتها الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بخصوص ما أسمته “سوقا سوداء” لبيع المبيدات في المغرب.

وأفادت الجامعة على لسان رئيسها بوعزة الخراطي بأن “المبيدات التي تم اكتشافها مؤخرا سواء في البطيخ الموجه للاستيراد أو الذي سحب من الأسواق المغربية، ليست مرخصة للبيع في الأسواق المغربية”.

وأكد الخراطي أن “هذه المبيدات ممنوعة عالميا وتصنف ضمن قائمة المبيدات المسرطنة محظورة الاستعمال في المغرب”، منتقدا ما أسماه “عدم تنظيم سوق المبيدات، إذ يتم استغلال نقط الضعف الموجودة في مسار البيع لنجد أن هذه المواد يتم ترويجها في أماكن مثل الدروكري والسوق دون حسيب أو رقيب”.

وأمام هذا الوضع، دعا رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك الجهات المختصة إلى مراقبة سوق بيع المبيدات وضمان احترام الضوابط القانونية المعمول بها في هذا المجال، من أجل حماية صحة المستهلكين وسلامتهم.

التعليقات مغلقة.