مستشفى سيدي إفني يثير مطالب بكشف أسباب التأخر

عاد ملف مستشفى سيدي إفني الإقليمي إلى واجهة النقاش المحلي، بعدما جدد مواطنون وفعاليات مدنية مطالبهم بالكشف عن أسباب تأخر إنجاز هذا المشروع الصحي، الذي يندرج ضمن برنامج التنمية المندمجة لجهة كلميم واد نون 2016-2021.

وحسب المعطيات المتوفرة، كان من المنتظر أن يشكل هذا المستشفى إضافة مهمة للبنية الصحية بالإقليم، بالنظر إلى الخصاص المسجل في الخدمات الطبية، واضطرار عدد من المرضى إلى التنقل نحو كلميم أو أكادير لتلقي العلاجات، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلا مستعجلا أو تخصصات غير متوفرة محليا.

وكان وزير الصحة السابق خالد آيت الطالب قد أكد، خلال زيارة إلى سيدي إفني في أبريل 2021، أن مشروع المركز الاستشفائي الإقليمي الجديد سيتم الشروع في إنجازه خلال يوليوز من السنة نفسها، على أساس أن تمتد مدة الأشغال إلى 36 شهرا، وفق ما أوردته منابر إعلامية في حينه.

غير أن المشروع ظل يثير تساؤلات متكررة بسبب بطء مساره. فقد سبق أن طُرح الموضوع داخل مجلس النواب من خلال سؤال كتابي حول تأخر انتهاء أشغال المستشفى الإقليمي بسيدي إفني، ما يعكس حضور الملف ضمن النقاش المؤسساتي والبرلماني.

وتشير معطيات إعلامية سابقة إلى أن المشروع عرف تأخرا في انطلاق الأشغال، رغم التعهدات التي رافقت الإعلان عنه، قبل أن تتحدث مصادر محلية لاحقا عن تقدم في ورش البناء، دون أن يتوفر، إلى حدود المعطيات المتاحة، موعد رسمي نهائي مؤكد لافتتاحه في وجه المرتفقين.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يفاقم معاناة الساكنة، خصوصا بالنسبة للفئات الهشة التي تتحمل كلفة التنقل والعلاج خارج الإقليم، في ظل الحاجة إلى خدمات صحية قريبة وذات جودة.

ويطالب سكان الإقليم بتدخل الوزارة الوصية والجهات المعنية من أجل تقديم توضيحات رسمية حول وضعية المشروع، وأسباب التأخر، ومراحل الإنجاز المتبقية، مع تحديد جدول زمني واضح لإنهاء الأشغال وتجهيز المستشفى وتشغيله.

وتؤكد المطالب المحلية أن توفير مؤسسة صحية إقليمية مجهزة لم يعد مطلبا تنمويا عاديا، بل حاجة ملحة لتخفيف الضغط على الأسر، وتقريب العلاج من المواطنين، وتحسين مؤشرات الولوج إلى الرعاية الصحية بإقليم سيدي إفني.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *