Agadir24
الجريدة الإلكترونية الأولى في الجنوب

متلازمة “السندريلا”.. من أخطر الأمراض التي فشل الطب النفسي في إيجاد علاج لها

أكادير24 | Agadir24

متلازمة أليس في بلاد العجائب أو عقدة السندريلا.. قد تبدو أسماء هذا المرض لطيفة ومألوفة، خاصة بالنسبة للذين طالعوا رواية “مغامرات أليس في بلاد العجائب”، أو شاهدوا الأعمال الفنية التي أنتجت عنها، إلا أن الواقع ليس كذلك، فالأمر يتعلق حسب الخبراء بمرض نادر وشديد الخطورة.

من أغرب الأعراض العصبية التي وصفها الطب النفسي..

تعتبر متلازمة “أليس في بلاد العجائب” من أغرب الأعراض العصبية التي وصفها الطب النفسي، حيث قدر عدد المصابين بها بحوالي 10 إلى 20% من البشر.

متلازمة أليس في بلاد العجائب أو عقدة السندريلا كما يسميها البعض، عبارة عن نوبات من اضطراب الإحساس بالمكان والزمان، وهي غالبا ما تصيب الشخص على فترات متباعدة، وربما تحدث فقط مرات معدودة في العمر لدى الأشخاص المصابين بها.

ما هي أعراض متلازمة أليس في بلاد العجائب ؟

أول ما يحدث للمصاب بهذه المتلازمة هو تعطل الرسائل التي ترسلها العيون إلى الدماغ، فتظهر الأشياء من حول المصاب مشوهة ومختلفة عن حقيقتها، وبالتالي يحدث لديه تشوه في الإدراك البصري.

ونتيجة لذلك، يمكن أن يشعر المصاب بالمتلازمة بتشوه حجم الأشياء من حوله، حيث يرى الأشخاص والحيوانات أو أي جسم آخر قريب منه في غاية الصغر أو الكبر، وقد تحدث لديه بعض التغيرات في تناسق الأحجام، بحيث تظهر له أعضاء من جسمه أو أجسام الآخرين في صورة غير متناسقة مع باقي أعضاء الجسم الأخرى.

هذا، وتظهر أيضا لدى المصابين بمتلازمة “أليس في بلاد العجائب” عيوب في بعد المسافات، بحيث يرون الأشياء كأنها قريبة جداً أو بعيدة عنهم، كما قد تحدث لديهم عيوب في ألوان الأشياء، أو قد يعانون من الصداع النصفي الذي يعتبر أحد العلامات البارزة لهذه المتلازمة.

رواية على لسان مصاب

روى أحد الذين يعانون من نوبات متلازمة “أليس في بلاد العجائب” معاناته مع هذا المرض في تقرير لوكالة إنسايدر، حيث قال : “يحدث ذلك بينما أنا مستلقٍ على السرير أنتظر النعاس، فينتابني شعور غريب على مستوى العينين، أحس كأنهما تنكمشان، وفي لحظة أرى الغرفة من حولي وكأني أنظر من الناحية العكسية لتليسكوب”.

وأضاف ذات المتحدث : ” كل شيء يبدو صغيرا وضئيلا، وكأن غرفتي أصبحت بحجم غرفة دمية من لعب الأطفال، ثم أشعر مع ضآلة كل الأشياء من حولي كأنني ضخم للغاية، وأني أستطيع لمس سقف الغرفة بأطراف أصابعي بينما أنا مستلق على السرير”.

وتابع قائلا : “قبل أن أدرك أني مصاب بعقدة السندريلا، أو متلازمة أليس في بلاد العجائب، لم تكن هذه الأعراض مرعبة بالنسبة لي، لكنها كانت غريبة بالفعل، والحل الوحيد الذي كنت ألجأ إليه هو النوم، بحيث استيقظ بعده طبيعيا ويختفي ما كنت أشعر به من قبل”.

أشخاص آخرون وصفوا معاناتهم مع المتلازمة الغريبة بأنهم يشعرون بتغير الأحجام وتحرك الأشياء الثابتة من حولهم، فيصبح العالم المحيط غريبا بكل ما فيه.

ما علاقة المتلازمة بمغامرات أليس في بلاد العجائب ؟

تعتبر مغامرات أليس في بلاد العجائب من أشهر الروايات التي  ترجمت لأكثر من 170 لغة، واستلهمت منها مئات الأعمال الفنية، لكن قليلون من يعرفون أن السبب في وجودها كان هو متلازمة أليس في بلاد العجائب، التي عانى منها كاتب الرواية نفسه.

لويس كارول حاول من خلال روايته وصف المرض الذي يعاني منه، وبالتالي خلق في روايته عالما عجيبا متغير الأحجام، وجعلت بطلته تنتمي لذلك العالم الذي يعيشه هو حقيقة، فنقل عن طريقها نظرته لبعض الأشياء بسبب المتلازمة التي عانى منها.

هل من علاج للمتلازمة الغريبة ؟

حتى الآن، لا يوجد علاج محدد لهذه المتلازمة التي حيرت الكثير من خبراء الطب النفسي، إلا أن المختصين عادة ما يتعاملون مع السبب المؤدي لحدوثها، وبالتالي تتم السيطرة عليه نسبيا من أجل تخفيف نوبات المتلازمة.

في هذا الصدد، يعمل الأطباء على تحديد مصدر المتلازمة لدى المريض، فمثلا عندما تكون ناتجة عن التعاطي لأدوية الصداع النصفي، ينصح الأطباء بالتقليل منها أو يصفون علاجا بديلا عنها يمنع حدوث الهلوسة البصرية، والأمر ذاته ينطبق على بعض الأدوية التي لها علاقة بالمتلازمة كمضادات الاختلاج والاكتئاب، مع وصف نظام غذائي معين للمتأثرين بالمتلازمة.

المصدر: صحف ومواقع 

قد يعجبك ايضا
Loading...