زلزال بقوة 4.5 درجات يهز سواحل تطوان ويمتد الشعور به إلى الرباط والقنيطرة

مجتمع

شهدت السواحل الشمالية للمملكة المغربية، مساء الثلاثاء 17 مارس 2026، تسجيل هزة أرضية ملموسة بلغت قوتها 4.5 درجات على مقياس ريشتر.
وحسب مراكز الرصد الزلزالي، فقد تركز مركز هذه الهزة في المنطقة البحرية قبالة مدينة تطوان، وتحديداً في مضيق جبل طارق، مما جعل مفعولها يمتد إلى مناطق جغرافية واسعة.

وأفاد المركز الأوربي المتوسطي لرصد الزلازل (EMSC) في تقريره المحيّن، أن الزلزال وقع على عمق كبير نسبياً يقدر بـ 97 كيلومتراً تحت سطح البحر. وهذا العمق، رغم أنه يقلل عادة من حدة الدمار المباشر، إلا أنه ساهم في انتقال الموجات الزلزالية لمسافات بعيدة؛ حيث أكد مواطنون في العاصمة الرباط ومدينتي سلا والقنيطرة شعورهم بالهزة بشكل واضح، رغم المسافة الفاصلة عن المركز.

جغرافياً، تم تحديد إحداثيات الهزة عند 36.0324 شمالاً و4.5921 غرباً، وهي نقطة تبعد بنحو 60 كيلومتراً عن سواحل ماربيا الإسبانية و69 كيلومتراً شرق منطقة جبل طارق. وتأتي هذه المعطيات بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى قوة أقل، قبل أن يتم تحديثها إلى 4.4 ثم 4.5 درجات.

وفي سياق متصل بالنشاط الزلزالي داخل المملكة، رصدت أجهزة الاستشعار هزة أرضية ثانية وصفت بـ “الخفيفة” في منطقة الأطلس المتوسط. وبلغت قوة هذه الهزة 2.9 درجات على مقياس ريشتر، حيث سُجل مركزها على بُعد 30 كيلومتراً جنوب غرب مدينة ميدلت، وتحديداً في المنطقة الجبلية الفاصلة بين جهتي درعة-تافيلالت وبني ملال-خنيفرة.

وحتى حدود اللحظة، لم تشر التقارير الميدانية إلى وقوع أي أضرار مادية أو إصابات بشرية نتيجة هاتين الهزتين، فيما تواصل الجهات المختصة مراقبة الوضع لضمان أمن وسلامة المواطنين في المناطق المعنية.