الجريدة الإلكترونية الأولى في الجنوب

تزنيت: دخول مدرسي مرتبك، ولجنة تفتيش، تحل بمصلحة الشؤون التربوية ومصلحة الشؤون القانونية. 

أكادير 24

لم يكن الدخول المدرسي للموسم 2023/2022 بمديرية تزنيت عاديا إسوة بالمواسم السابقة، حيث عرف هذا الدخول ارتباكا فاضحا خاصة في جميع جماعات الإقليم وخاصة بجماعة سيدي بوعبدلي، حيث لا يزال التلاميذ لم يلتحقوا بقاعات الدرس على الرغم من العديد من الاجتماعات التي تروم معالجة مشكل النقل المدرسي للعديد من الدواوير التابعة للمدرسة الجماعاتية، والتي عرفت احتجاجات ساكنة الدواوير لزيادة كلفة النقل على الآباء، وفرض تجميع التلاميذ في إحدى المركزيات لنقلهم للمدرسة الجماعاتية.

 ولم تكن مصالح مديرية التعليم بعيدة عن هذا الارتباك الواضح، حيث علم موقع أكادير 24  أن لجنة جهوية مكونة من ثلاثة مفتشين حلت يوم الاثنين الماضي بمصلحتي الشؤون التربوية ومصلحة الشؤون القانونية؛ للقيام بعملية تفتيش وتقييم أداء المصلحتين والمكاتب التابعة لها، والتي واكبت الدخول المدرسي المرتبك لهذه السنة.

وأفادت مصادر نقابية عليمة بالقطاع للموقع بأن لجنة التفتيش قد يكون لها علاقة وارتباط وثيق بتداعيات ملف الناشط الأمازيغي والحقوقي الأستاذ  ( ع. ا) الذي عرض ملفه على المجلس التأديبي لمرات عديدة من قبل الإدارة، حيث تم تأجيل الملف آخر مرة بتاريخ 14 شتنبر2022 بعد جولة ماروطونية ابتدأت على الساعة التاسعة صباحا وانتهت على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال تخللتها مرافعة قانونية طويلة للناشط الأمازيغي والحقوقي (ع.أ)، وانتهت أشغال اللجنة الثنائية المتساوية الأعضاء عدد 10م20 بصفتها لجنة جهوية للتأديب بعدم البث في الملف بعد التصويت الذي انتهى بامتناع ممثل الإدارة بمديرية تزنيت عن التصويت، ليتم ترجيح كفة النقابات(ممثلي الموظفين) الذين أبانوا على حرصهم الشديد للدفاع عن الناشط الأمازيغي والحقوقي( ع.أ) بنتيجة 4 أصوات مقابل 03 أصوات للإدارة، فيما امتنع ممثل واحد للإدارة(عن مديرية تزنيت) عن التصويت، فتقرر تأجيل البث في الملف إلى حين صدور أحكام قضائية في ملفات معروضة على المحاكم الإدارية في موضوع المتابعة التأديبية التي يقال بأن روائح الانتقام تفوح منها.

وجدير بالذكر أن الناشط الأمازيغي والحقوقي (ع.أ) رفع عدة دعاوي قضائية في قرارات إدارية اتخذت ضده، آخرها طعنه قضائيا في تقرير تفتيش، حيث رفع دعوى قضائية ضد أربعة مفتشين جهويين تخصصيين وستة مفتشين للتعليم الابتدائي بتزنيت وسبعة مسؤولين إداريين بإدارتي القطاع بكل من أكاديمية سوس ماسة ومديريتها الإقليمية بتزنيت.

وفي سياق متصل، فقد أثارت عملية امتناع ممثل الإدارة من داخل اللجنة الثنائية المتساوية الأعضاء عدد10م/20 عن التصويت حفيظة المسؤولين الجهوي للقطاع بالأكاديمية ومديره الإقليمي بتزنيت، اللذين سارعا لتشكيل لجنة خاصة لتفتيش وتقييم مصلحتي الشؤون القانونية والشراكة والتواصل لأن رئيسها هو من كان يتوجب عليه في الأصل أن يحضر اجتماعات المجالس التأديبية لكنه يتقدم في كل موعد بشهادة طبية، كما انه في نزاع قضائي مع الناشط الأمازيغي والحقوقي  (ع.أ)، معروض على القضاء في ملف جنحي رقمه بالمحكمة 2022/2106/126 ،وصدر في شأنه حكم قصائي عدد 181 بتاريخ 06 يونيو 2022 والقاضي بعدم متابعة الأستاذ (ع.أ) والتصريح ببراءته.

وفي المقابل، فإن أطوار وحيثيات جلسة المجلس الجهوي للتأديب عرفت تطورات غريبة وحساسة، خصوصا أن جلسة ذات اللجنة الإدارية الثنائية الأعضاء عدد 10م/20 بثت بتاريخ 15 يوليوز في ذات الملف متخذة قرارها بإرجاء البث في الملف إلى حين حكم المحاكم الإدارية في الملفات المعروضة عليها، من قبل الناشط الأمازيغي والحقوقي (ع.أ)، كما أن أعضاء اللجنة تفاجؤوا ببرمجة الإدارة لجلسة 14شتنبر الحالي، وهو الأمر الذي رفع فيه الناشط الحقوقي ع.أ دعوى استعجالية تروم إيقاف بث المجلس التأديبي في الملف إلى حين بث المحاكم في الملفات المعروضة عليها وهي ذات الملفات التي وجهت للمجلس التأديبي، حيث بلغ مفوض قضائي لممثلي الإدارة باللجنة الإدارية الثنائية المتساوية الأعضاء استدعاءات للمثول أمامها، قبل بدء الجلسة بما في ذلك رئيسي قسم تدبير الموارد البشرية المسؤول الفعلي عن البرمجة والشؤون التربوية، ومدير الأكاديمية ورئيس اللجنة (المدير الإقليمي لإنزكان أيت ملول) ورئيس مصلحة الشؤون التربوية بتزنيت بصفته ممثل الإدارة باللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء.

وأمام خطورة وتعقد الوضع القانوني للجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المسؤولة عن البث في الملف التأديبي المعروض، بعد برمجة جلسة جديدة قبل صدور أحكام نهائية في الملف المعروض تأديبيا خارج نطاق قرار اللجنة 10م/20 بتاريخ 14 يوليوز2022.

فقد اصيب   أعضاء اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء بالارتباك، حيث  عبر جلهم عن خوفهم من مغبة تحميلهم مسؤولية شخصية في حال البث، خصوصا أن الناشط الأمازيغي والحقوقي نبه أعضاء اللجنة لعزمه متابعتهم بالشطط في استعمال السلطة مع ما سيترتب عليه من دعاوى التعويض التي صرح أنه سينفذها ضد أعضاء اللجنة بصفة شخصية، وهو الأمر الذي قد تترتب عنه عقوبات حبسية ناهيك عن عزمه متابعتهم بتحريف وتزوير مقرر رسمي، لذلك استمات ممثلو الموظفين (النقابات) في الدفاع عن قرارهم السابق  بيوليوز انسجاما مع قناعتهم ومسؤوليتهم الأخلاقية اتجاه الموظفين بما فيهم الإداريين فيما امتنع رئيس مصلحة بتزنيت عن التصويت على ما يبدو حفاظا على حقوق الإدارة التي تنكر لها باقي الأعضاء ودرءا لأي خطر قد يورط الإدارة من موقعه كعضو باللجنة الإدارية الثنائية المتساوية الأعضاء(اللجنة الجهوية للتأديب).

هذا، وطالبت جهات نقابية بفتح تحقيق مركزي فيما بات يعرف بفبركة الملفات التأديبية بجهة سوس، وتوجيه اللجان الجهوية بمختلف تسمياتها وتسخيرها للانتقام من الأطر العاملة بالقطاع بمختلف فئاتهم في ظل تدهور المنظومة التعليمية بجهة سوس ماسة وتراجعها على جميع المستويات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.