بالأرقام: انكماش الطلب، يتسبب في استمرار تراجع مبيعات و أرباح “الضحى” بأكادير و مدن أخرى في 2018.

تسبب انكماش الطلب في استمرار تراجع مبيعات و أرباح مجموعة الضحى بأكادير و مدن أخرى في 2018، بعدما أعلنت المجموعة، عن انخفاض جديد لحجم مبيعاتها حيث أشارت إلى أن رقم أعمالها المتوقع لسنة 2018 لن يتجاوز 4.1 مليار درهم، مقابل 5.92 مليار درهم في 2017، نازلا من 7.1 مليار درهم في 2016.
وأشارت المجموعة في إطار تحيين مذكرة معلوماتها بشأن إصدار أوراقة الخزانة لدى الهيئة المغربية لسوق الرساميل إلى استمرار انكماش الطلب على العقار السكني رغم وجود عجز كبير يناهز 580 ألف سكن في السنة في 2015، في حين أن الإنتاج السنوي لا يتجاوز 200 ألف سكن (168 ألف وحدة سكنية و38 ألف تجزئة في 2015).
وعزت المجموعة تفاقم العجز السنوي إلى عدة أسباب ذكرت منها على الخصوص سرعة التوسع العمراني الذي أدى إلى نمو عشوائي للمدن وسط نقص البنيات التحتية المواكبة. وأوضحت أن القدرات الإنتاجية للقطاع غير كافية على استيفاء الطلب المتزايد على السكن، خاصة لدى الشرائح محدودة الدخل في الوسط الحضري. ولخصت المجموعة أبرز المعوقات التي تحول دون تطوير عرض سكني وافر ومتنوع في ضعف العرض العقاري القابل للتعبئة خاصة داخل النطاق الحضري الشيء الذي تسبب في ارتفاع أسعار الأراضي؛ تأخر المصادقة على التصاميم الحضرية؛ تدني جودة التدبير الحضري خاصة في مجال التكفل بالبنيات الأساسية؛ ضعف حيوية قطاع الإيجار السكني؛ عرض غير ملائم للفئات الاجتماعية الدنيا والمتوسطة؛ ممارسات سلبية للقطاع غير المهيكل ومنها على الخصوص حجب جزء من ثمن البيع لدى التصريح بالصفقات، وهي الظاهرة المعروفة شعبيا ب “نوار”.
وفي هذا السياق عرفت الأرباح الصافية الموطدو للمجموعة انخفاضا جديدا إذ بلغت 410 مليون درهم في 2018 مقابل 866 مليون درهم في 2017، ونحو1.1 مليار درهم في 2016. وأوضحت المجموعة أن أرباحها لهذه السنة تأثرت جراء التسوية الضريبية التي أبرمتها مع مديرية الضرائب، والتي كلفتها 126 مليون درهم. وأشارت المجموعة أن هذه التسوية تم الوصل إليها عبى إثر المراجعة الضريبية التي خضعت لها المجموعة، والمتعلقة بالضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة ورسوم التسجيل، وذلك بسرم فترة 4 سنوات من 2015 إلى 2017.

و أشارت المجموعة إلى أنها تواصل انتهاج التدبير الحذر في المجال المالي، مع التحكم في المديونية والرأسمال الدائر، والحرص على الحفاظ على تدفقات مالية إيجابية وتوفير السيولة، وذلك في سياق استمرار إدارة الأزمة. وللإشارة فإن مجموعة الضحى اعتمدت مخططا صارما لتدبير الأزمة منذ 2015 تحت عنوان “در السيولة”، والذي مكنها من تخفيض مديونيتها، وإعادة توجيه نشاطها، والربط الصارم للإنتاج بالتسويق، وتقليص كبير لعدد المشاريع الجديد والاستثمارات، مع التركيز على بيع المخزون. وخلال العام الماضي أطلقت المجموعة مخططا جديدا للفترة 2018-2020 تحت اسم “الأولوية للسيولة”، والذي يستهدف تثمين مكتسبات المخطط السابق في مجال التوازنات المالية وتعزيزها، إعطاء الأولوية لتطوير الروافد الجديدة للنمو وعلى الخصوص التوسع الإفريقي، من جهة، والسكن المتوسط بالمغرب من خلال شركة “كوراليا”، من جهة ثانية. إضافة إلى ربط نشاط المجموعة بشكل أكبر وأكثر مرونة مع التقلبات الظرفية للقطاع وتوجهات الطلب.
وتتوفر المجموعة على رصيد عقاري يناهز 3500 هكتار، توجد 39 في المائة منها في جهة الرباط القنيطرة، و36 في المائة مراكش أكادير و10 في المائة في الدار البيضاء، و6 في المائة طنجة تطوان.

تعليقات
Loading...