سجل الدكتور عبد الله حميتي، ابن مدينة تزنيت، حضورا علميا لافتا ضمن فعاليات الملتقى الدولي الثاني حول اضطرابات قاع الحوض، المنظم بالعاصمة الإيطالية روما، في محطة طبية جمعت نخبة من الأطباء والباحثين والخبراء من عدة دول.
ويأتي هذا الحضور المغربي في ملتقى علمي متخصص، خصص لمناقشة أحدث المستجدات المرتبطة بأمراض القولون والمستقيم واضطرابات قاع الحوض، وهي مجالات طبية دقيقة تعرف تطورا متواصلا على مستوى التشخيص والعلاج والجراحة والتأهيل.
وحسب الشهادة المرفقة، شارك الدكتور عبد الله حميتي بصفة متحدث ضمن هذا اللقاء العلمي الدولي، الذي نظم ما بين 14 و16 يونيو 2026 بروما، تحت عنوان: “Pelvic Floor Disorders 2026: Focus on”.
حضور مغربي ضمن نخبة دولية
يحمل حضور الدكتور عبد الله حميتي في هذا الحدث قيمة خاصة، لكونه يعكس انفتاح الكفاءات الطبية المغربية على المنتديات العلمية الدولية، وقدرتها على المساهمة في النقاش المتخصص إلى جانب أسماء وازنة من أوروبا وآسيا وإفريقيا وأمريكا.
ولم يكن الحضور المغربي في هذا الملتقى حضورا رمزيا فقط، بل جاء ضمن برنامج علمي دقيق، تضمن جلسات ومحاضرات وورشات متخصصة حول أمراض الشرج والمستقيم، الناسور الشرجي، البواسير، اضطرابات الإخراج، سلس البراز، آلام الحوض، وإعادة تأهيل قاع الحوض.
ويعد إدراج اسم الدكتور حميتي ضمن قائمة المتدخلين والمدعوين في هذا اللقاء اعترافا بمسار مهني وعلمي، كما يشكل صورة مشرفة للكفاءات المنتمية إلى مدينة تزنيت، والتي استطاعت أن تحضر في فضاءات علمية دولية رفيعة.
مشاركة علمية في موضوع دقيق
تضمن البرنامج العلمي للملتقى مشاركة الدكتور عبد الله حميتي ضمن جلسة خصصت لموضوع النواسير الشرجية والمستقيمية المهبلية، وهي من المواضيع الطبية المعقدة التي تتطلب خبرة جراحية وتشخيصية دقيقة.
وقد ارتبط حضور الدكتور حميتي بمداخلة حول العلاج الجراحي التقليدي للخراجات والنواسير الشرجية، وهو محور مهم بالنظر إلى ما تطرحه هذه الحالات من تحديات علاجية، سواء من حيث التشخيص أو اختيار التقنية الجراحية المناسبة أو الحفاظ على جودة حياة المرضى بعد العلاج.
كما ورد اسمه ضمن رئاسة إحدى الجلسات العلمية التي ناقشت مستجدات الشرخ الشرجي وأمراض البواسير، إلى جانب أطباء من إيطاليا ودول أخرى، ما يعكس مستوى الثقة العلمية التي حظي بها داخل برنامج هذا الحدث.
تزنيت في واجهة التميز العلمي
يشكل هذا الحضور مناسبة للاعتزاز محليا، لأن تمثيل طبيب من أبناء تزنيت للمغرب في ملتقى علمي دولي لا يهم القطاع الصحي وحده، بل يبعث أيضا رسالة إيجابية حول قدرة أبناء المدينة على بلوغ مواقع علمية ومهنية متقدمة.
فتزنيت، التي ارتبط اسمها تاريخيا بالتجارة والثقافة والعمل الجمعوي، تقدم من خلال مثل هذه النماذج وجها آخر من وجوهها: وجه الكفاءة والخبرة والحضور العلمي خارج الحدود.
وتزداد أهمية هذه المشاركة لأنها تمت في مجال طبي متخصص، لا يحظى دائما باهتمام واسع لدى الرأي العام، رغم ارتباطه المباشر بجودة حياة المرضى وبحالات صحية قد تكون محرجة أو معقدة بالنسبة للعديد من الأشخاص.
قيمة المشاركة في اللقاءات الدولية
لا تكمن أهمية المؤتمرات الطبية الدولية فقط في تقديم المداخلات، بل في تبادل الخبرات ومقارنة التجارب والاطلاع على أحدث التقنيات والطرق العلاجية.
فمثل هذه اللقاءات تتيح للأطباء الاحتكاك بتجارب عالمية، ومناقشة حالات معقدة، ومتابعة تطور البحث العلمي، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة الممارسة الطبية وعلى مصلحة المرضى.
ومن هذا المنطلق، فإن مشاركة كفاءات مغربية في هذه المحافل تساهم في تعزيز صورة الطب المغربي، وتؤكد أن الخبرة الوطنية قادرة على الحضور والمساهمة في النقاش العلمي الدولي، لا الاكتفاء بدور المتلقي.
المغرب حاضر في لقاء متعدد الجنسيات
عرف هذا الملتقى مشاركة ممثلين وخبراء من عدة دول، من بينها إيطاليا، فرنسا، إسبانيا، البرتغال، بريطانيا، كوريا الجنوبية، رومانيا، مصر، نيجيريا، المكسيك، ليتوانيا، ألمانيا، بولندا، والمغرب.
هذا التنوع منح اللقاء بعدا دوليا واضحا، وجعل منه منصة لتبادل الرؤى حول أمراض القولون والمستقيم واضطرابات قاع الحوض، خصوصا في ظل التطور المتسارع للتقنيات الجراحية ووسائل التشخيص والتأهيل.
وفي هذا السياق، يبرز اسم الدكتور عبد الله حميتي كأحد الأسماء المغربية التي ساهمت في هذا الموعد العلمي، بما يعكس الحضور المهني للكفاءات المغربية داخل مجال طبي متخصص.
رسالة إلى الكفاءات المحلية
يقدم حضور الدكتور حميتي في هذا الملتقى الدولي نموذجا ملهمًا للكفاءات المحلية، خصوصا الشباب والطلبة والأطباء في بداية مسارهم المهني.
فالنجاح العلمي لا يرتبط فقط بالمراكز الكبرى، بل يمكن أن ينطلق أيضا من مدن مثل تزنيت، عندما تتوفر الجدية، والمثابرة، والتكوين المستمر، والانفتاح على التجارب الدولية.
كما أن إبراز مثل هذه النماذج في الإعلام المحلي والجهوي يساهم في بناء صورة إيجابية عن المدينة، ويمنح الاعتراف المستحق لأبنائها الذين يشتغلون في صمت داخل مجالات دقيقة.
مشاركة الدكتور عبد الله حميتي، ابن مدينة تزنيت، في الملتقى الدولي الثاني حول اضطرابات قاع الحوض بروما، ليست مجرد حضور فردي في حدث طبي، بل هي محطة تعكس قيمة الكفاءات المغربية وقدرتها على تمثيل البلاد في فضاءات علمية متخصصة.
وبين الشهادة التي تؤكد مشاركته كمتحدث، والبرنامج العلمي الذي يدرج اسمه ضمن المتدخلين في جلسات طبية دقيقة، يبرز هذا الحضور كعنوان مشرف لتزنيت ولسوس ماسة وللمغرب.
إنها رسالة واضحة بأن الكفاءة المحلية، حين تجد طريقها إلى الاجتهاد والتكوين والانفتاح، تستطيع أن تصل إلى منصات دولية وتساهم في نقاشات علمية تخدم الطب والمرضى والمعرفة.

