نجحت عناصر الدرك الملكي، في تنسيق أمني محكم مع السلطات المحلية والقوات المساعدة صباح السبت، في إحباط محاولة للهجرة غير النظامية على مستوى سواحل منطقة تراست التابعة لجهة سوس ماسة، وهي العملية النوعية التي أسفرت عن توقيف أزيد من 30 مرشحاً للهجرة السرية.
وتعود تفاصيل الواقعة بحسب المعطيات الأولية، إلى انطلاق الموقوفين على متن قارب تقليدي من سواحل مدينة طانطان، حامليّن حلم الوصول إلى جزر الكناري الإسبانية. غير أن الرحلة اتخذت مساراً غير متوقع إثر تعرض محرك القارب لعطل تقني مفاجئ وسط أمواج المحيط الأطلسي، مما أدى إلى فقدان السيطرة عليه تماماً وانجرافه مع التيارات البحرية القوية حتى قذفته الأقدار نحو سواحل تراست، حيث كان في انتظارهم رصد دقيق من طرف الدوريات الأمنية المرابطة بالمنطقة.
وفور رصد القارب وتأكيد وضعيته، تدخلت المصالح الأمنية المختصة بشكل فوري وشامل، مما مكن من توقيف جميع الأشخاص الذين كانوا على متنه بنجاح، وتجنيبهم كارثة بحرية وشيكة وسط المحيط. وتندرج هذه الخطوة الاستباقية في سياق الجهود الوطنية المتواصلة التي تبذلها المملكة لمحاربة شبكات تنظيم الهجرة السرية والتصدي الصارم للأنشطة المرتبطة بالاتجار بالبشر على طول الشريط الساحلي.
عقب ذلك، تم نقل جميع الموقوفين إلى المراكز المختصة ووضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تعميق البحث معهم والكشف عن كافة الملابسات المحيطة بهذه الرحلة، بالإضافة إلى تحديد هويات المنظمين والوسطاء المتورطين في إعداد وتسيير هذه العملية.
وتأتي هذه العملية الناجحة لترسخ مجدداً مستوى اليقظة العالي والتعبئة المستمرة التي تبديها المصالح الأمنية بمنطقة سوس-ماسة، بهدف الحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية، وتجفيف منابع الجريمة المنظمة، فضلاً عن حماية الأرواح البشرية التي يتم الزج بها في مغامرات بحرية غير مأمونة العواقب.

