صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 032.26 القاضي بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، وذلك بعد موافقة مجلس المستشارين عليه في مرحلة سابقة.
ويهدف هذا النص إلى إخضاع فئة حراس الأمن الخاص لمدة الشغل العادية المقررة لباقي الأجراء، بدل اعتبارهم ضمن فئة الأشغال ذات الطبيعة المتقطعة التي يمكن أن تمتد إلى 12 ساعة يوميا مقابل الأجر المؤدى عن مدة الشغل العادية.
تعديل يستهدف وضعية حراس الأمن الخاص
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، خلال تقديمه للمشروع، أن مهنة الحراسة عرفت تحولات مهمة خلال العقدين الأخيرين، خاصة بعد صدور القانون رقم 27.06 المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال.
وأوضح الوزير أن هذه التحولات جعلت مهام الحارس ومسؤولياته أكبر من السابق، بالتزامن مع توسع اللجوء إلى خدمات الحراسة عبر الصفقات العمومية وعقود الخدمات.
تخفيض ساعات العمل وفتح مناصب إضافية
يروم مشروع القانون، حسب عرض الوزير، تخفيض ساعات العمل اليومية بالنسبة للحراس المرتبطين بعقود شغل مع المقاولات التي تمارس أعمال الحراسة وفق التشريع الجاري به العمل.
كما يسعى النص إلى المساهمة في إحداث مناصب شغل إضافية داخل القطاع، من خلال تشغيل عدد أكبر من الأجراء في مجال الحراسة، في إطار يحترم أحكام القانون.
ويركز المشروع، كذلك، على إنصاف فئة الحراس العاملين لدى مقاولات الحراسة، خاصة بعد سنوات من النقاش حول ظروف العمل وطبيعة ساعات الاشتغال داخل هذا القطاع.
إخراج الحراس من خانة الأشغال المتقطعة
ينص مشروع القانون على تتميم المادة 193 من مدونة الشغل، بما يسمح باستثناء فئة الحراس العاملين بعقود شغل مع مقاولات الحراسة من فئة الحراس الذين تعتبر أشغالهم ذات طبيعة متقطعة.
وكان هذا التصنيف يسمح بالاشتغال لمدة 12 ساعة في اليوم مقابل الأجر المؤدى عن مدة الشغل العادية، وهو ما يسعى التعديل الجديد إلى تجاوزه بالنسبة لحراس الأمن الخاص الخاضعين للتشريع المنظم للقطاع.
وبموجب المشروع، ستخضع الفئة المعنية لمدة الشغل العادية المقررة لسائر الأجراء، كما تنص عليها المادة 184 من مدونة الشغل.
أجل انتقالي لبعض العقود القائمة
وبخصوص دخول القانون حيز التنفيذ، أوضح يونس السكوري أن القاعدة العامة تقضي بالتقيد بأحكام القانون ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
غير أن النص يتضمن استثناء بالنسبة لعقود الشغل الناشئة عن العقود التي سبق أن أبرمتها مقاولات الحراسة قبل تاريخ النشر، إذ يمنحها أجلا أقصاه تسعة أشهر للتقيد بالمقتضيات الجديدة.
وكان مجلس المستشارين قد صادق، يوم الاثنين 16 يونيو الجاري، بالإجماع، على مشروع القانون نفسه، قبل إحالته على مجلس النواب لاستكمال مساره التشريعي.

