أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن توقعات جوية مضطربة ليوم الاثنين 20 أبريل 2026، تتميز بظاهرتين مناخيتين متناقضتين في آن واحد. فمن جهة، ستشهد مناطق الأطلس والشرق زخات رعدية قوية مصحوبة باحتمال تساقط “البرد”، بينما ستعيش المناطق الساحلية والجنوبية تحت وطأة موجة حر غير معتادة في هذا الوقت من السنة.
و تعود هذه الحالة من عدم الاستقرار الجوي إلى تمركز كتل هوائية باردة في الطبقات العليا للمناخ فوق مناطق المرتفعات، مما يؤدي إلى تشكل سحب رعدية كثيفة في أقاليم مثل: (كرسيف، تاوريرت، جرادة، فكيك، إفران، صفرو، بولمان، خنيفرة، وميدلت). في المقابل، تندفع كتل هوائية صحراوية حارة نحو السهول الأطلسية والأقاليم الجنوبية، مما يرفع درجات الحرارة إلى مستويات تتراوح بين 35 و39 درجة مئوية.
و يمثل هذا الوضع الجوي تحديًا مزدوجًا؛ فبالنسبة لسكان المناطق المعنية بالزخات الرعدية (من الثانية زوالًا إلى التاسعة ليلاً)، فإن مقاييس الأمطار التي قد تصل إلى 35 ملم في ظرف وجيز ترفع من احتمالات حدوث فيضانات محلية أو سيول مفاجئة في الشعاب والوديان.
أما في المدن الساحلية والجنوبية (مثل الدار البيضاء، سلا، القنيطرة، أكادير، وصولاً إلى السمارة)، فإن الارتفاع المفاجئ للحرارة يتطلب الحذر من التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة مع تسجيل درجات تقترب من الأربعين مئوية، وهو ما قد يؤثر على الفئات الهشة والمحاصيل الزراعية الموسمية.
من المتوقع أن تستمر هذه الاضطرابات حتى مساء الاثنين، لتبدأ حدة العواصف الرعدية في التراجع تدريجيًا. ومع ذلك، يظل الترقب سيد الموقف بشأن استمرار موجة الحر خلال الأيام القادمة. وتدعو السلطات المختصة المواطنين في مناطق “اليقظة البرتقالية” إلى توخي أقصى درجات الحيطة والالتزام بتعليمات السلامة، خاصة عند عبور القناطر أو التواجد قرب مجاري المياه.
يبقى السؤال المطروح أمام هذا التباين المناخي الصارخ: هل أصبحت هذه “التناقضات الجوية” العنيفة هي السمة الجديدة لربيع المغرب في ظل التغيرات المناخية المتسارعة؟
