استهلت بورصة الدار البيضاء تداولات الأسبوع على وقع التراجع، بعدما طغى اللون الأحمر على شاشات التداول، في تحول لافت بعد المكاسب القوية التي سجلتها نهاية الأسبوع الماضي.
سجل مؤشر “مازي”، المؤشر الرئيسي لبورصة الدار البيضاء، تراجعاً بنسبة 0,88% ليستقر عند 19.068,65 نقطة، خلال افتتاح تداولات اليوم الاثنين.
كما انخفض مؤشر “MASI.20” بنسبة 1,25% إلى 1.405,05 نقطة، بينما تراجع مؤشر “MASI.ESG” بنسبة 0,17% عند 1.350,55 نقطة. ولم يسلم مؤشر المقاولات الصغيرة والمتوسطة “MASI Mid and Small Cap”، الذي فقد 1,73% ليستقر عند 1.944 نقطة.
وعلى مستوى القيم الفردية، تكبدت عدة شركات خسائر مهمة، من بينها “ستروك للصناعة” (-6,90%)، و”مجموعة إم 2 إم” (-6,19%)، و”سطوكفيس شمال إفريقيا” (-6,14%).
في المقابل، سجلت بعض الأسهم ارتفاعات ملحوظة، أبرزها “ميد بابير” (+9,16%)، و”لوسيور كريسطال” (+6,36%)، و”طوطال إنيرجي التسويق بالمغرب” (+2,32%).
يأتي هذا التراجع في سياق عمليات تصحيح طبيعية للأسعار، بعد المكاسب التي حققتها البورصة خلال جلسة الجمعة الماضية، حيث كان مؤشر “مازي” قد ارتفع بنسبة 2,66%.
كما قد يعكس هذا الانخفاض حالة الحذر لدى المستثمرين مع بداية الأسبوع، في ظل تقلبات الأسواق العالمية والتطورات الاقتصادية التي تؤثر على قرارات الاستثمار.
تؤثر تحركات البورصة بشكل غير مباشر على الاقتصاد الوطني، خاصة من خلال انعكاسها على مناخ الاستثمار وثقة الفاعلين الاقتصاديين.
كما أن تراجع أسهم بعض الشركات قد ينعكس على قيمة المحافظ الاستثمارية للمستثمرين، في حين تتيح هذه التحركات فرصاً جديدة للشراء بأسعار أقل.
من المرتقب أن تشهد البورصة تذبذباً خلال الجلسات المقبلة، مع ترقب المستثمرين لتطورات السوق محلياً ودولياً.
وقد تعود المؤشرات إلى الارتفاع في حال استقرار الأوضاع واستعادة الثقة، أو تستمر في التراجع إذا استمرت الضغوط الحالية.
بين تراجع مفاجئ بعد صعود قوي، تدخل بورصة الدار البيضاء أسبوعها الجديد على وقع الحذر.. فهل يكون هذا الانخفاض مجرد تصحيح عابر أم بداية مرحلة تقلبات أوسع؟
