عاد القلق الصحي ليخيم على عدد من مناطق المغرب، عقب تسجيل إصابات جديدة بداء الليشمانيا بإقليم الرشيدية، وهو المرض الجلدي المعروف بقابليته للانتشار وانعكاساته الصحية والنفسية، خاصة في صفوف الفئات الهشة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى تسجيل حالات إصابة متفرقة بداء الليشمانيا بعدد من الدواوير التابعة لإقليم الرشيدية، حيث طالت الإصابات أساسا الأطفال، بكل من قصر “الكلتا” بجماعة ملعب، وقصر “تزكاغين” التابع لجماعة فركلة السفلى، فضلا عن منطقة “إفغ” الواقعة ضمن النفوذ الترابي لجماعة أغبالو نكردوس.
وحسب المعطيات المتداولة، يعاني المصابون من تقرحات جلدية متفاوتة الحدة، تتطلب متابعة طبية دقيقة وعلاجا منتظما لتفادي المضاعفات، الأمر الذي أثار مخاوف الساكنة المحلية ودفعها إلى المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المختصة، قصد تطويق انتشار المرض والحد من تداعياته الصحية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، حملت فعاليات مدنية مسؤولية عودة ظهور داء الليشمانيا لجملة من الإكراهات البيئية، من بينها تراكم النفايات المنزلية، وتكاثر الحشرات الناقلة للمرض، إضافة إلى الانتشار الواسع للكلاب الضالة والقوارض، في ظل هشاشة البنية البيئية وضعف شروط النظافة بعدد من المناطق القروية المعنية.
ويعد داء الليشمانيا من الأمراض المتوطنة في بعض مناطق الجنوب الشرقي للمملكة، ما يستدعي، بحسب مهتمين بالشأن الصحي، اعتماد مقاربة وقائية شمولية ومستدامة، ترتكز على تحسين المحيط البيئي، وتقوية خدمات القرب الصحية، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس والتوعية لفائدة الساكنة، تفاديا لتحول هذه الحالات المعزولة إلى بؤر وبائية تهدد الصحة العامة.


التعاليق (0)