معركة الأدوية بالبرلمان: الأغلبية تصد محاولات المعارضة لتقصي الحقائق

أخبار وطنية

تصدت مكونات الأغلبية بمجلس النواب لمساعي المعارضة الرامية إلى إحداث لجنة لتقصي الحقائق حول صفقات الأدوية، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسي أكثر منها صحيا، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

وقالت مصادر مطلعة ليومية “الصباح” إن فرق الأغلبية، وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار، ترى أن توجيه الاتهامات إلى شخصيات أسست شركات قبل استوزارها يهدف إلى خلق تضارب مصالح وهمي، لتحقيق مكاسب سياسية على حساب المواطنين.

وأكدت فرق الأغلبية أن الإشكالات في قطاع الأدوية ليست جديدة، بل تعود لعقود مضت، وأن حكومات متعاقبة فشلت في إيجاد حلول جذرية لمشاكل القطاع، سواء في الاستيراد أو التوزيع أو تحديد الأسعار.

واعتبرت الأغلبية أن المعارضة تتعمد تضخيم الملف، مشيرة إلى أن بعض النواب الذين يرفعون هذه المطالب سبق لهم أن ترافعوا عن مصالح شركات أجنبية، بينما تستهدف الانتقادات الحالية شركات مغربية أسسها مواطنون قبل استوزارهم، ما يطرح علامات استفهام حول أسباب الهجوم على القطاع الوطني.

وفي المقابل، تدرس مكونات المعارضة بمجلس النواب إمكانية اختراق صفوف الأغلبية لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول استيراد وتوزيع الأدوية من باب الدعم المرتكز على تخفيض ضريبي وجمركي، وسياسة الاستثناء في الاستيراد، وما مدى تأثير ذلك على حق المواطنين في الولوج إلى العلاج بأسعار مناسبة.

وترى المعارضة أنه لا يعقل أن تحقق شركة مستوردة أرباحا تتراوح بين 300 و800 في المائة دون أي رقابة، منتقدة دخول النيابة العامة على الخط لأن وضع ملف الاستيراد هو بيد القضاء، ما يعني عمليا تجميد مطلب إحداث لجنة تقصي الحقائق.

وجددت المعارضة البرلمانية بمجلس النواب تمسكها بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول صفقات الأدوية، متهمة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأنها أصبحت وزارة الصفقات العمومية، فيما نفى الوزير أمين التهراوي هذا الأمر، مشددا على أن تدبير الصفقات يتم وفقا لمقتضى القانون.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً