أعلنت 39 هيئة لحد الآن الانضمام إلى التنسيق الإقليمي المناهض لاجتماعات النقد الدولي والبنك العالمي، المزمع انعقادها بمدينة مراكش من 12 إلى 15 أكتوبر المقبل.
وتواصل هذه الهيئات التي تضم منظمات مدنية ونقابية من شمال أفريقيا والمنطقة العربية والشرق الأوسط جهودها للحشد من أجل تنظيم “قمة مضادة” لقمة صندوق النقد الدولي والبنك العالمي بالمدينة الحمراء.
وأعربت هذه الهيئات المشكلة للتنسيق الإقليمي، في لقاء تواصلي للتعريف بـ”القمة المضادة”، عن رفضها لسياسات البنك العالمي وصندوق النقد الدولي، معتبرة أنها “تفقد بلدان الجنوب سيادتها السياسية والاقتصادية والمالية”.
وأضافت ذات الهيئات أن “القمة الاجتماعية المضادة بمراكش ستكون مناسبة للتعريف بما تقوم به هاتان المؤسستان من سياسة الإفقار”، كما أنها “مناسبة للتفكير في البحث عن البدائل التي فيها مصلحة أغلبية الناس”.
وأشار المصدر نفسه إلى أن التنسيق الإقليمي المناهض لاجتماعات النقد الدولي والبنك العالمي سيكون “انطلاقة للتنديد بسياسة المؤسستين”، والتي “تصب في إنتاج ما يريده الغرب، وتجعل شعوب المنطقة تعيش أزمات هيكلية متتالية”.
وأكدت الهيئات نفسها أن المؤسستين المذكورتين هما “أصل البلاء والخراب الاجتماعي”، متهمة إياهما بـ”تكريس استدامة تبعية بلدان الجنوب للإمبرياليات الرأسمالية ونهب ثروات الشعوب”.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب سيستضيف، من 9 إلى 15 أكتوبر 2023، الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في عودة إلى القارة الأفريقية بعد حوالي 50 عاما من انعقادها في كينيا.
ومن المتوقع أن يحضر هذه الاجتماعات ما يقرب من 14000 مشاركا رفيع المستوى، بما في ذلك وزراء الاقتصاد والمالية ومحافظو البنوك المركزية في الدول الأعضاء البالغ عددها 189 دولة، بالإضافة إلى ممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام الدولية والأوساط الأكاديمية.
ويشار أيضا إلى أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش كان قد استقبل يوم الإثنين الماضي (19 يونيو 2023) بالرباط، السيدة كرستالينا جيورجيفا Kristalina Georgieva، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، وذلك في إطار زيارة رسمية للمغرب للوقوف على التحضيرات الجارية لتنظيم الاجتماعات سالفة الذكر.

