ذكرت مصادر إعلامية مطلعة أن مجلس المنافسة استمع مؤخرا إلى جل الشركات التي تفرض رسوما إضافية على المواطنين الذين يؤدون الفواتير عبر الإنترنيت.
وأوضحت ذات المصادر أن اللجان المختصة التابعة لمجلس المنافسة استمعت لحوالي 30 شركة تعتمد هذا النوع من المعاملات، والتي قدمت المبررات والدوافع التي جعلتها تفرض هذه الرسوم التي اعتبرها المجلس في بلاغ سابق “غير مبررة”.
وأكدت ذات المصادر أن الشركات التي تنشط في قطاع البنوك والاتصالات وخدمات الماء والكهرباء هي المعنية أساسا بهذه الممارسات التي أثارت غضب فئات واسعة من المغاربة.
وأفادت المصادر نفسها بأن المجلس يتجه نحو اتخاذ قرار، أو فرض عقوبات على الشركات المعنية، وذلك خلال اجتماع هيئة رئاسته الذي سينعقد بعد عيد الأضحى.
وأشارت المصادر سالفة الذكر إلى أن المجلس سيدقق في اجتماعه المرتقب في ما تذرعت به الشركات المعنية من “أسباب” و”مبررات” للتغطية على استمرارها في فرض رسوم إضافية على أداء الفواتير عبر الإنترنيت، رغم دعوة المجلس إياها سابقا للتوقف عن هذا الإجراء.
ورجحت المصادر نفسها أن يتخذ المجلس إجراءات زجرية في حق الشركات التي رفضت التفاعل الإيجابي مع دعوته إلى التراجع عن الإجراء المذكور.
يذكر أن مجلس المنافسة كان قد استنكر تحميل بعض الشركات الاقتصادية، المعتمدة على خدمة الدفع الإلكتروني، عملائها تكاليف هذه الخدمة، معتبرا أن هذا الأمر “يعيق نمو رقمنة الاقتصاد المغربي”.
وتوقف المجلس في بلاغ له عند “بعض الممارسات التي تقوم بها بعض الشركات التي تنشط في قطاعات اقتصادية مختلفة أثناء تأدية فواتيرها عبر خدمة الإنترنيت من طرف زبنائها، إذ تحملهم تكلفة هذه الخدمة إضافة إلى قيمة الفاتورة المطلوب سدادها”.
واعتبر مجلس المنافسة أن “هذه الممارسات غير مبررة من الناحية الاقتصادية وتعرقل حرية المنافسة في الأسواق المعنية”، موضحا أنها تمنح “امتيازات غير مستحقة لبعض الفاعلين، والتي تمكنهم من تعزيز مكانتهم داخل هذه الأسواق على حساب المستهلكين”.
وإلى جانب ذلك، تشكل هذه الممارسات “عبئا على القدرة الشرائية للمستهلكين، وتعيق تطور ونمو رقمنة الاقتصاد بالمملكة، ولا تنسجم مع الاستراتيجية الوطنية لتطوير القطاع الرقمي بالمغرب”، حسب ذات المصدر.

