كشف مستشار الطب النفسي الدكتور وليد سرحان في حوار له مع موقع الجزيرة.نت، أن التعافي من كورونا ليس بالضرورة انتهاء المشاكل الصحية، حيث يستمر العديد من المتعافين بالشعور بالإعياء وصعوبة التنفس بعد تشخيص شفائهم من كورونا، فضلا عن ظهور بعض الآثار النفسية لدى 50% منهم، وذلك من قبيل الاكتئاب والقلق وحالات الذهان الفصامي والخرف.
وبالنظر إلى خطر الاكتئاب، قال الدكتور سرحان بأنه لوحظ على العديد من مرضى كورونا أو المتعافين منه بعض أعراض الاكتئاب، منهم من أصيب به أول مرة بالتزامن مع إصابته بالفيروس، ومنهم من سبق أن جرى تشخيص إصابتهم به، الأمر الذي استمر مع هؤلاء فترة طويلة استدعت تلقي العلاجات النفسية اللازمة.
وشدد ذات الدكتور على أن فيروس كوفيد-19 يؤثر على خلايا الدماغ، حيث يؤدي أحيانا إلى تلف بعضها، كما يؤثر على النواقل العصبية الكيميائية في الدماغ حتى بعد الشفاء من الفيروس.
أما بخصوص حالات الانتحار، فقد أفاد مستشار الطب النفسي بأن العالم شهد ارتفاعا ملحوظا في معدلات الانتحار بعدد من المجتمعات العالمية خلال الـ 12 شهرا الماضية، الأمر الذي يرتقب استمراره طيلة فترة انتشار الجائحة وتداعياتها.
ونصح ذات الدكتور عموم الأشخاص المصابين وغير المصابين بكورونا باتباع نظام غذائي متوازن والنوم لساعات كافية وممارسة الرياضة، من أجل الوقاية من التبعات النفسية المرتبطة بفيروس كوفيد-19، فضلا عن عدم إغفال الجانب النفسي في حالات الإصابة بالفيروس، وإيلائه ما يحتاجه من العلاج شأنه شأن باقي أعضاء الجسم.

