تحول شارع “الكركرات” الجديد الرابط بين أكادير. الدشيرة من مجرد محور طرقي حيوي إلى كابوس يومي يؤرق مضاجع الساكنة ومستعملي الطريق، حتى بات اللقب الأكثر تداولاً لهذا الشارع هو “طريق الموت”.
لم يعد يمر يوم دون أن تسمع فيه صرير العجلات وارتطام الحديد، مخلفاً وراءه خسائر مادية وأرواحاً في مهب الريح، وسط تساؤلات حارقة حول غياب الرقابة وتأخر تدخل الجهات الوصية.
- واقع مرير وحوادث لا تتوقف
يرصد المقال حالة من الغليان الشعبي نتيجة تكرار حوادث السير بشكل وصفه مراقبون بـ “الخطير والمقلق”. فالسرعة المفرطة التي يشهدها الشارع، في ظل غياب الرادارات أو الحواجز القانونية، جعلت من عبور الطريق مغامرة غير محمودة العواقب، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن. الساكنة في تصريحاتها تعبر عن خوف دائم، حيث أكد عدد من القاطنين أن “الخروج إلى الشارع أصبح يتطلب شجاعة فائقة، فكل سيارة مارة قد تكون مشروع حادث في ظل غياب التنظيم”.
- إهمال يثير التساؤلات
إن استمرار هذا الوضع الكارثي يضع علامات استفهام كبرى حول دور السلطات المعنية في حماية الأرواح. فغياب إشارات التشوير الواضحة وعدم وضع مطبات لتخفيف السرعة يُفسره البعض كنوع من “الاستهتار” بسلامة المواطنين. فالأمر لم يعد مجرد ملاحظات عابرة، بل أصبح واقعاً يفرض نفسه عبر أرقام الحوادث اليومية التي تتصاعد بشكل دراماتيكي، مما يجعل التدخل الفوري ضرورة قصوى لا تقبل التأجيل.
- مطالب ملحة فوق طاولة المسؤولين
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، رفعت الفعاليات المحلية والساكنة جملة من المطالب الاستعجالية، وعلى رأسها تثبيت رادارات ثابتة لمراقبة السرعة الزائدة، ووضع علامات تشوير طرقية منظمة تحترم المعايير الدولية، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير ميدانية فورية كوضع حواجز تخفيف السرعة في النقاط السوداء بالشارع.
- مسؤولية مشتركة أم تقصير معلن؟
إن الصمت عن معالجة اختلالات شارع الكركرات لم يعد مقبولاً، فأي تأخير إضافي يعني ضياع مزيد من الأرواح. المسؤولية اليوم ملقاة على عاتق كل من يملك سلطة القرار ولم يتحرك لوقف هذا النزيف. فالرأي العام المحلي ينتظر تحركاً ميدانياً ملموساً يعيد الطمأنينة للنفوس ويوقف عداد الموت الذي لا يتوقف عن الدوران في هذا الشارع المنكوب.

