ترسيخاً لمكانة أكادير كقطب معرفي رائد، أعطى والي جهة سوس ماسة، الدكتور سعيد أمزازي، مساء الخميس 12 فبراير، إشارة الانطلاقة لفعاليات الدورة السادسة والعشرين لملتقى التوجيه والإعلام المدرسي والجامعي. وتأتي هذه التظاهرة التربوية الكبرى لتؤكد دورها المحوري كموعد سنوي لا غنى عنه لمواكبة تطلعات الشباب في الجهة وتوجيه اختياراتهم الأكاديمية نحو آفاق مهنية واعدة.
وقد تميز حفل الافتتاح بحضور رفيع المستوى جمع بين صناع القرار والمسؤولين عن القطاعين الأمني والتربوي، يتقدمهم رئيس مجلس جهة سوس ماسة السيد كريم أشنكلي، ووالي أمن أكادير السيد مصطفى أمرابضن، ورئيس جامعة ابن زهر الدكتور نبيل حمينة، إلى جانب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين و المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رشيد المحمدي ولفيف من الأطر الإدارية وممثلي التعليم العالي والتكوين المهني.
وعقب مراسم الافتتاح، قام الوالي والوفد المرافق له بجولة استطلاعية شملت مختلف أروقة الملتقى، حيث وقفوا على العروض المتنوعة التي قدمتها مؤسسات التعليم العالي العمومية والخاصة، ومعاهد التكوين المهني. وشكلت هذه الجولة فرصة للاطلاع على آليات التواصل المباشر مع التلاميذ، حيث قدمت المؤسسات شروحات دقيقة حول عتبات الولوج، والمناهج الدراسية، وفرص الاندماج في سوق الشغل التي تتيحها المسارات المتاحة.
ويستمد هذا الملتقى أهميته من كونه يجسد فلسفة التوجيه المبكر والنشط، ويهدف بالدرجة الأولى إلى تمكين التلاميذ، لاسيما المقبلين على شهادة الباكالوريا، من أدوات المعرفة اللازمة لبناء مشروع شخصي ومهني رصين. كما يعتبر الحدث جسراً للتواصل يضمن تكافؤ الفرص في الوصول إلى المعلومة الصحيحة، تماشياً مع الرؤية الإصلاحية لمنظومة التربية والتكوين التي تسعى لربط التعليم بالدينامية السوسيو-اقتصادية المتسارعة التي تشهدها جهة سوس ماسة.
ومن المتوقع أن يستقطب الملتقى على مدار أيام تنظيمه آلاف الزوار من التلاميذ وأولياء أمورهم، في مشهد يعكس الوعي الجماعي بأهمية التوجيه السليم كركيزة أساسية لضمان مستقبل مهني ناجح لشباب الجهة.

