انتفضت 37 مدينة مغربية مساء أمس الثلاثاء 20 يونيو الجاري ضد الغلاء، وذلك في إطار الوقفات الاحتجاجية التي دعت إليها الجبهة الاجتماعية المغربية لتخليد ذكرى انتفاضة 20 يونيو.
وردد المحتجون في هذه الوقفات شعارات تطالب الدولة المغربية بالتدخل لخفض الأسعار، بعدما تدهورت القدرة الشرائية للعديد من الأسر المغربية، خاصة المنتمية إلى الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.
وأعرب المحتجون عن غضبهم العارم إزاء الزيادات المتتالية التي طالت أثمان جميع المواد الغذائية والإنتاجية والاستهلاكية، بوتيرة لم يعد المواطن البسيط قادرا على مسايرتها.
في هذا السياق، أفاد يونس فراشين، الكاتب العام للجبهة الاجتماعية المغربية، بأن “انتفاضة 20 يونيو 1981 تتكرر اليوم في المغرب، نظرا لتدهور القدرة الشرائية لأغلب الشرائح الاجتماعية، جراء ارتفاع أسعار المواد مقابل عدم تغير الأجور منذ سنوات”.
وأوضح فراشين أن “ضرب المكتسبات الشرائية للمغاربة دفع الجبهة إلى خوض هذه الوقفات الاحتجاجية من خلال ربطها ماضي الانتفاضة بحاضر الغلاء”، مبرزا أن الهدف من ذلك هو “حث الحكومة على إقرار حلول اجتماعية عاجلة لأزمة ارتفاع الأسعار في جميع المجالات”.
وأشار ذات المتحدث إلى أن “موجة الغلاء التي تشهدها المملكة أثرت على مستوى عيش الأسر المغربية التي لم تعد قادرة على تلبية جميع احتياجاتها”، مسجلا أن “ارتفاع معدل التضخم تسبب في انهيار القدرة الشرائية للمواطنين”.
يذكر أن الجبهة الاجتماعية المغربية كانت قد أفادت في آخر بيان مُحيّن لها إلى أن 36 مدينة مغربية ستشهد وقفات احتجاجية مساء الثلاثاء، تتوزع على جهات الرباط سلا القنيطرة، والدار البيضاء سطات، وفاس مكناس، ومراكش آسفي، وطنجة تطوان الحسيمة، والشرق، ودرعة تافيلالت، وسوس ماسة، وكلميم واد نون.
وأعلنت الجبهة عن انضمام هيئات سياسية ونقابية وحقوقية للوقفات والمشاركة فيها، تحت عنوان “وفاء للشهداء وضد الغلاء و القمع والاعتقال السياسي والقهر الاجتماعي”.
وأكدت الجبهة في بيانها أن الهدف من هذه الوقفات الاحتجاجية التي تتزامن مع الذكرى 42 لانتفاضة 20 يونيو، هو المطالبة بـ”التراجع عن الزيادات المهولة في أسعار المواد الغذائية الأساسية وفي أسعار المحروقات، وإعادة الاعتبار لصندوق المقاصة والزيادة في تمويله عن طريق فرض الضريبة على الثروة وعلى الفلاحين الكبار”.
وشددت الجبهة الاجتماعية في ذات البيان على ضرورة “إعطاء الأسبقية المطلقة لتوفير الخضر في السوق الداخلي على حساب تصديرها، وتخفيض الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة لعدد من المواد الأساسية، وتسقيف الأسعار وعلى رأسها أسعار المحروقات، وتأميم شركة “سامير” بالمحمدية”.


التعاليق (0)