في تحرك أمني سريع وحازم، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية تارودانت من توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم في السرقات التي استهدفت المحلات التجارية ووكالات لتحويل الأموال بعدد من أقاليم جهة سوس ماسة، وذلك عقب أبحاث وتحريات دقيقة باشرتها مختلف المراكز الترابية فور توصلها بالشكايات.
وحسب مصادر مطلعة لأكادير 24، فإن التحريات الميدانية التي شملت جمع المعطيات التقنية، والاستماع إلى الضحايا، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، مكنت من رصد تحركات مشبوهة وتحديد خيوط قادت إلى تشخيص هوية عدد من المشتبه فيهم. وقد جرى إيقافهم في عمليات متفرقة، مع حجز بعض الأدوات التي يشتبه في استعمالها في تنفيذ عمليات الكسر والاقتحام.
وفي سياق متصل، دخل المركز القضائي للدرك الملكي بتارودانت على خط القضية بقوة، حيث باشر تحريات موازية أسفرت عن تنفيذ عمليات أمنية بكل من تارودانت و إنزكان والقليعة، انتهت بتوقيف أشخاص يشتبه في صلتهم بهذه الأفعال الإجرامية، في إطار تنسيق محكم بين مختلف المصالح. وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال وجود امتدادات أوسع لهذه الشبكة، وهو ما تعمل التحقيقات الجارية على كشفه.
وتفيد المصادر ذاتها بأن الموقوفين يخضعون لتدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف عن كافة الملابسات، بما في ذلك احتمال تورطهم في أفعال مماثلة داخل أو خارج الإقليم، وكذا تحديد باقي المشاركين المفترضين.
ويأتي هذا التدخل الأمني ليضع حدا لحالة القلق التي سادت في صفوف مهنيي قطاع تحويل الأموال والتجار، خاصة بالمراكز القروية، حيث كانت بعض العمليات قد نُفذت بأساليب توحي بدراية الجناة بطبيعة هذه الفضاءات ونقاط ضعفها، من قبيل إحداث ثقوب بالجدران الخلفية أو كسر الأقفال الحديدية في ساعات متأخرة من الليل.
وموازاة مع ذلك، عززت مصالح الدرك الملكي حضورها الميداني بمحيط الوكالات والمؤسسات الحساسة، وكثفت من الدوريات الليلية ونقط المراقبة، ما ساهم في إعادة الطمأنينة إلى الساكنة والمهنيين، خصوصا وأنه لم يتم تسجيل أية سرقة جديدة بتارودانت ونواحيها خلال الأيام الأخيرة، بفضل اليقظة الأمنية والتدخل الاستباقي.
وتبقى الأبحاث متواصلة لتفكيك كافة خيوط هذه القضية، في أفق تقديم جميع المتورطين أمام العدالة وترسيخ مناخ أمني يضمن حماية الأنشطة الاقتصادية وصون ممتلكات المواطنين.
