وفاة عاملة مغربية في حقول ويلبا تعيد ظروف العاملات الموسميات إلى الواجهة

صورة تعبيرية لفضاء فلاحي و عاملات زراعيات

أعاد خبر وفاة عاملة زراعية مغربية موسمية بإحدى الضيعات الفلاحية في إقليم ويلبا الإسباني ملف ظروف عمل وإقامة العاملات المغربيات الموسميات إلى واجهة النقاش الحقوقي والنقابي.

وأفاد تنظيم المرأة بالقطاع الفلاحي، التابع للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، في بيان له، بأنه تلقى “بكثير من الألم والحسرة” نبأ وفاة عاملة زراعية موسمية نهاية الأسبوع الماضي، كانت تشتغل بموجب عقد عمل مؤقت بإحدى الضيعات الفلاحية بإقليم ويلبا.

ووفق البيان ذاته، فإن المعطيات التي بلغته تفيد بأن سبب الوفاة يعود إلى إصابة العاملة بضربة شمس نتيجة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة. غير أن سبب الوفاة يبقى في حاجة إلى تأكيد رسمي أو طبي من الجهات المختصة.

واعتبر التنظيم أن ظروف العمل والإقامة التي تعيشها العاملات الزراعيات بحقول ويلبا بلغت مستوى لا يمكن السكوت عنه، خاصة بعدما تحولت، بحسب تعبيره، إلى أوضاع تمس السلامة والكرامة وتطرح مخاوف حقيقية بشأن حماية العاملات.

وأكد البيان أن التنظيم سبق له أن أثار هذا الملف في مناسبات ومحافل مختلفة، كما راسل وتدخل لدى جهات معنية من أجل تحسين أوضاع العاملات الزراعيات الموسميات، وضمان حمايتهن وصون كرامتهن.

وتقدم تنظيم المرأة بالقطاع الفلاحي بأحر التعازي إلى أسرة الفقيدة وذويها، مجدداً إدانته لكل أشكال الانتهاكات والعنف والتمييز التي قد تتعرض لها العاملات الزراعيات الموسميات.

وطالب التنظيم وزارة الشغل والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بالعمل مع الجهات المسؤولة في إسبانيا من أجل مراقبة احترام دفاتر التحملات، والسهر على التطبيق الفعلي للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وخاصة تلك المرتبطة بحماية النساء من التمييز والعنف والتحرش.

كما شدد البيان على ضرورة توفير شروط العيش الكريم والشغل اللائق للنساء القرويات، وفي مقدمتهن العاملات الزراعيات، وضمان حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، بما يحد من الهشاشة التي تدفع بعضهن إلى مغادرة الوطن بحثاً عن فرص عمل في ظروف قاسية.

ودعا التنظيم إلى التعامل بجدية مع توصيات التنظيمات الحقوقية والنسائية، من أجل تحسين الأوضاع المهنية والإنسانية والاجتماعية للعاملات الزراعيات الموسميات، وضمان حمايتهن داخل الضيعات وأماكن الإقامة والتنقل.

ويطرح هذا الحادث من جديد أسئلة حول آليات تتبع وضعية العاملات المغربيات الموسميات بالخارج، ودور المؤسسات المعنية في مراقبة ظروف العمل والإقامة، خاصة في فترات ارتفاع الحرارة أو اشتداد ظروف العمل داخل الحقول.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله