تصاعدت التطورات القضائية والميدانية المرتبطة بوفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير خلال توقيفه في حي “بيلاسترو” بمدينة بولونيا، بعدما قررت النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة (SIULP) التنصيب رسمياً كطرف مدني في المتابعة القضائية المتعلقة بأعمال العنف والشغب التي اندلعت عقب الواقعة.
وجاء تحرك النقابة بهدف الدفاع عن حقوق 64 عنصراً أمنياً تعرضوا للإصابة، بالإضافة إلى التنسيق للمطالبة بتعويضات عن الأضرار المادية المسجلة في الممتلكات العامة والخاصة. وفي هذا السياق، كُلفت المحامية فرانسيسكا كياريني بتقديم المؤازرة القانونية للضباط المتضررين ومطالبة القضاء بتعويضهم عن الأضرار الجسدية والمعنوية التي لحقت بهم أثناء أداء واجبهم المهني.
من جانبها، شددت القيادة المركزية للنقابة على لسان أمينها العام فيليتشي رومانو على مشروعية التدخل الأمني، موضحة أن عناصر الدورية لم يتبادروا للتدخل تلقائياً، بل استجابوا لنداءات طوارئ عاجلة تفيد بوجود شخص في حالة هيجان شديد.
وأكدت النقابة أن العناصر الأمنية اعتمدوا مبدأ التناسب في التعامل مع الموقف ولم يستعملوا جهاز الصعق الكهربائي، واكتفوا باستعمال رذاذ الفلفل بمساعدة أطقم الطوارئ وعدد من المواطنين. كما حذرت النقابة من محاولات استغلال هذه المأساة لأجندات حزبية وسياسية وإذكاء التوترات في الشارع، مؤكدة ضرورة ترك الكلمة الفصل للقضاء الذي وضع الضباط أنفسهم تحت تصرفه منذ اللحظات الأولى للحادث.




