كشفت المعطيات الأولية الصادرة عن الفحوص الطبية التي أُجريت على جثة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، عن مؤشرات ترجح أن تكون الوفاة ناجمة عن الاختناق، وذلك في انتظار صدور التقرير النهائي للتشريح الذي سيحدد بشكل رسمي أسباب الوفاة وملابساتها.
وباشرت السلطات الإيطالية، صباح اليوم الجمعة، إجراءات تشريح الجثة، بعدما خضعت، أمس الخميس، لفحص بواسطة التصوير المقطعي المحوسب (CT)، في إطار التحقيق القضائي المفتوح بشأن الواقعة.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إيطالية، فقد أظهرت الفحوص الأولية وجود مؤشرات على تعرض المجاري التنفسية لتأثيرات يُعتقد أنها نتجت عن ضغط استمر لعدة دقائق، وهو ما دفع الأطباء إلى ترجيح فرضية الوفاة اختناقًا، مع التأكيد على أن هذه النتائج تظل أولية وقابلة للتدقيق ضمن مسار التحقيق.
كما أفادت المصادر ذاتها بأن التقرير النهائي للتشريح سيشمل تحاليل وفحوصًا إضافية من أجل تحديد السبب الدقيق للوفاة، قبل إحالة نتائجه إلى الجهات القضائية المختصة التي تواصل تحقيقاتها في القضية.
وأثارت وفاة عبد الرحيم فقير اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط المغربية والإيطالية، حيث تتابع عائلته وعدد من الفعاليات الحقوقية مجريات التحقيق، مطالبة بكشف جميع الملابسات وضمان الشفافية في تحديد المسؤوليات، في حال ثبت وجود أي تجاوزات.
ومن المرتقب أن تسهم نتائج التشريح النهائية، إلى جانب باقي الخبرات الطبية والقضائية، في توضيح الصورة الكاملة بشأن هذه القضية التي لا تزال تستأثر باهتمام الرأي العام في البلدين.




