نذير المواجهة الشاملة: عواصم العالم تجلي رعاياها من إيران و”الراية الحمراء” ترفع سقف التهديد

خارج الحدود


تتسارع وتيرة الأحداث في الشرق الأوسط لتدخل المنطقة نفقاً مظلماً من الترقب، حيث باتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بؤرة لتوترات جيوسياسية غير مسبوقة. وفي تحرك دبلوماسي يعكس خطورة الموقف، أصدرت قوى دولية كبرى تشمل باريس ولندن وطوكيو وبرلين وأوتاوا أوامر حاسمة لرعاياها بوجوب المغادرة الفورية للأراضي الإيرانية، مستخدمين المنافذ الحدودية مع تركيا وأرمينيا كطرق إجلاء عاجلة، وذلك تزامناً مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية التي تواجه انقطاعاً تاماً للإنترنت وضغوطاً ميدانية خلفت مئات الضحايا.

وعلى وقع طبول الحرب، انتقلت إسرائيل إلى مربع التأهب الأقصى، حيث كشفت مصادر إعلامية عن استعدادات مكثفة لسيناريوهات تشمل تدخلاً عسكرياً أمريكياً وشيكاً، في وقت يدير فيه بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية رفيعة المستوى. وفي المقابل، اختار الإعلام الرسمي الإيراني لغة الرمزية التصعيدية عبر بث الأناشيد الوطنية ورفع “الراية الحمراء” فوق المواقع السيادية، وهي إشارة بروتوكولية تعني إعلان حالة الانتقام والجاهزية القصوى للرد على أي عدوان خارجي.

في غضون ذلك، ألهب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشهد بتصريحات مباشرة وجهها للشارع الإيراني، واعداً بأن “المساعدة في الطريق” وأن طبيعة هذا الدعم ستتضح قريباً، معززاً ذلك بضغوط اقتصادية عبر رسوم جمركية على حلفاء طهران. وفي خضم هذا التحشيد، أعلن الأردن موقفاً حازماً بتفعيل منظوماته الدفاعية وإغلاق أجوائه، مشدداً على أن المملكة لن تسمح بتحويل أراضيها إلى ساحة للصراع أو منطلقاً للصواريخ العابرة، لتبقى المنطقة بأكملها معلقة بين خيارات الدبلوماسية الأخيرة واحتمالات الانفجار العسكري الوشيك.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً