ناشط يهودي من أكادير يدين جرائم الاحتلال في غزة

أكادير والجهات
شارك: واتساب فيسبوك X

ناشط يهودي من أكادير يدين جرائم الاحتلال في غزة

يعد الناشط المغربي المنحدر من مدينة أكادير، سيون أسيدون، من بين أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية في جهة سوس ماسة وفي المغرب على وجه العموم، إذ انخرط منذ سنوات في النضال ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي، والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في نيل حريته.

هذا، وينحدر أسيدون من عائلة يهودية ذات أصل أمازيغي، حيث ولد في ماي 1948 بمدينة أكادير، وأكمل تعليمه الجامعي في فرنسا ثم قرر العودة إلى المغرب ليصبح واحدا من الوجوه المعروفة بمناهضتها لإسرائيل والمدافعة عن القضية الفلسطينية من خلال الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، ونشاطه في حركة المقاطعة العالمية “بي دي إس”.

“طوفان الأقصى”.. انتصار كبير للمقاومة الفلسطينية

اعتبر أسيدون، في حوار أجراه مع “الجزيرة نت”، أن عملية “طوفان الأقصى” هي انتصار كبير للمقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إذ كشفت بكل وضوح أن مقولة “الجيش الذي لا يقهر” ليست سوى أسطورة، كما أنها فتحت صفحة جديدة في تاريخ فلسطين، لأن اجتياح أراضٍ محتلة في “غلاف غزة” هو أمر جديد كليا ويبشر بدخول مرحلة جديدة على مستوى مقاومة الاحتلال.

وأوضح أسيدون أن القادة الصهاينة والرأي العام الصهيوني بشكل عام لم يتحمل التغير الحاصل في موازين القوى، والأمر ذاته بالنسبة للعديد من قادة الدول الذين تساءلوا “كيف لشعب مستعمَر أن يلقن المستعمِر درسا عسكريا بهذا المستوى من الدقة والإتقان ؟”

الانحياز الغربي والدعم اللامشروط لإسرائيل

يرى الناشط أسيدون أن الانحياز الغربي الفاضح لإسرائيل سببه أن دولة الاحتلال هي حارس مصالح عدد من البلدان في المنطقة، وشعور هذه الدول بالخطر والخوف على مصالحها جعلها تتدخل بشكل مباشر ومعلن وقوي ليس فقط سياسيا ودبلوماسيا، ولكن أيضا بالحضور العسكري المباشر، كما هو الشأن بالنسبة لأمريكا.

واعتبر ذات المتحدث أن انحياز الغرب بهذا الشكل العلني والمفضوح يجعله في موقع لا يسمح له بحل القضية الفلسطينية، إذ أن الأمم المتحدة لم تستطع فرض هدنة إنسانية لإدخال الطعام والماء والدواء لشعب يتعرض لإبادة جماعية، فكيف يمكن أن يتكلم المرء عن حل شامل لهذه القضية ؟!

التطبيع جعل إسرائيل تتمادى في جرائمها ضد الفلسطينيين

اعتبر أسيدون أن دولة الاحتلال الصهيوني ما كانت لتتجرّأ على ما تفعله من فظائع وإبادة في حق الفلسطينيين لولا الشعور بفك عزلتها في العالم العربي عن طريق اتفاقيات أبراهام واتفاقيات التطبيع التي وقعتها مع عدد من الدول العربية، ومنها المغرب.

في هذا السياق، دعا أسيدون، من موقعه داخل الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، إلى فسخ وحل جميع الاتفقيات التي أبرمت منذ الإعلان عن استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، وأيضا طرد ممثلي المحتل الصهيوني وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط.

وأعرب أسيدون عن آماله في أن يدفع ما حدث في غزة من عدوان ومن إبادة جماعية للمدنيين إلى وقف مشاريع الأنظمة التي كانت على استعداد للتطبيع وبناء جسور مع دولة الاحتلال، مضيفا أنه سيكون من الصعب على من يتزعمون العالم الإسلامي أن يغامروا في علاقات أوسع مع دولة الاحتلال مستقبلا.

سلاح المقاطعة..

دعا أسيدون إلى مقاطعة دولة الاحتلال الإسرائيلي على مختلف المستويات، الأكاديمية والرياضية والاقتصادية والفنية، مؤكدا أن المقاطعة سلاح فعال في يد الشعوب لدعم مقاومة الفلسطينيين، حيث أن تأثيرها وأثرها جعلا دولة الاحتلال تصنفها خطرا إستراتيجيا.

وأكد ذات المتحدث، وهو عضو في حركة “بي دي إس” العالمية،
أن المقاطعة هي الفرصة المفتوحة أمام أية مواطنة وأي مواطن لدعم مقاومة وصمود الشعب الفلسطيني بشكل فعال، كما أنها وسيلة قوية للتأثير فعليا على الأحداث.

وعن مجالات اشتغال الحركة التي ينتمي إليها في المغرب، أوضح الناشط أن “بي دي إس” تمكنت على مر السنوات الماضية من إقناع العديد من البنوك والصناديق السيادية في العالم بسحب أموالها من دولة الاحتلال، كما دفعت شركات عالمية إلى الانسحاب من الاستثمار فيها.. مضيفا أن “هذا ليس إنجازا سهلا”.

ومن جهة ثانية، تعمل الحركة، حسب الناشط نفسه، على الدعوة إلى المقاطعة الأكاديمية من خلال حث نقابات التعليم العالي على عدم ربط أي علاقة مع الجامعات الصهيونية لأنها دون أي استثناء لديها تعاقدات مع جيش الاحتلال، فضلا عن الدعوة إلى المقاطعة الفنية والرياضية.

وعن نتيجة وآثار عمل هذه الحركة، وفقا للمتحدث، هو أن عددا كبيرا من المواطنين عبر العالم أصبحون يعون جيدا طبيعة دولة الاحتلال، ويقومون بمقاطعتها.

ميثاق 11 يناير للشباب – CHABAB UP
وقّع على ميثاق 11 يناير للشباب عبر منصة CHABAB UP
وقّع الآن

التعاليق (0)

اترك تعليقاً