واجه لبنان يومه الأربعاء موجة من الهجمات الجوية الإسرائيلية التي وُصفت بأنها الأكثر دموية وعنفاً منذ أشهر، حيث استهدفت الغارات المتزامنة مناطق واسعة من البلاد، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى. وأفادت التقارير الميدانية بأن القصف طال العاصمة بيروت ومنطقتي البقاع والجنوب بشكل مكثف، وسط حصيلة ضحايا ثقيلة تتصاعد باستمرار، حيث أشارت مصادر طبية إلى تجاوز عدد المصابين والوفيات حاجز الـ 300 شخص، في انتظار التأكيدات الرسمية النهائية.
وفي سياق ردود الفعل، ندد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، بهذا التصعيد الخطير، مؤكداً أن إسرائيل تمضي في عملياتها العسكرية دون أي اعتبار للمساعي الدولية والإقليمية الهادفة لوقف نزيف الدماء. ووجه سلام نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي وأصدقاء لبنان للتدخل الفوري ووضع حد للاعتداءات التي طالت أحياءً سكنية مكتظة بالمدنيين، وهو ما أكده وزير الصحة ركان ناصر الدين بوصفه لحجم الكارثة الإنسانية وتوزع الضحايا في مختلف أنحاء البلاد.
على الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ما وصفها بأكبر حملة قصف منسقة ضد البنية التحتية لـ “حزب الله” منذ انخراطه في المواجهات في مارس الماضي، معلناً استهداف نحو 100 مركز قيادة وموقع عسكري. وبينما كانت الأنظار تتجه صوب تفاهمات أمريكية إيرانية لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، جاء موقف بنيامين نتانياهو ليقطع الطريق أمام التهدئة في لبنان، مؤكداً أن أي ترتيبات للهدنة لن تشمل الجبهة اللبنانية، مما يزيد من مخاوف انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة.

