في تظاهرة روحية كبرى بـ “إمسوان”: والي جهة سوس ماسة يترأس ختام الموسم الديني لمدرسة سيدي أحمد الجيدي

أكادير والجهات

في أجواء مفعمة بالإيمان والنفحات الروحانية التي تلت احتفالات عيد الفطر المبارك، ترأس السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الاثنين 25 مارس 2026، فعاليات الحفل الختامي للموسم الديني السنوي لـ المدرسة العتيقة سيدي أحمد الجيدي بمنطقة تليلت التابعة للجماعة الترابية إمسوان.

وقد شكل هذا الموعد السنوي محطة بارزة لصلة الرحم بين أهل العلم والطلبة والمسؤولين، حيث شهد الحفل حضوراً وازناً لثلة من العلماء الأجلاء والفقهاء، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفعاليات مهتمة بالشأنين الديني والتربوي بالجهة. وجاءت هذه المشاركة لتعكس الاهتمام البالغ الذي توليها السلطات المحلية للمدارس العتيقة، باعتبارها حصوناً منيعة لتحفيظ القرآن الكريم وترسيخ القيم الدينية السمحة والهوية الوطنية الأصيلة.

و تخللت فقرات هذا الحفل الختامي تلاوات قرآنية خاشعة، شنف بها طلبة المؤسسة أسماع الحاضرين، مظهرين مستوى رفيعاً من التمكن في الحفظ وقواعد التجويد، وهي الثمار التي تعكس جودة التأطير العلمي والديني داخل هذه المدرسة العريقة. كما أضفت الأمداح النبوية العطرة التي رددها الطلبة جواً من السكينة والوقار، مبرزةً التلاحم الوجداني للمغاربة مع التراث النبوي الشريف.

هذا، ولم يقتصر برنامج الموسم الديني لهذا العام على الجانب الروحي فحسب، بل تميز بتنوع أنشطته التي جمعت بين العروض التربوية والأنشطة الثقافية والرياضية. وتأتي هذه المقاربة الشمولية بهدف تنمية قدرات الطلبة وصقل مواهبهم في مختلف المجالات، مما يساهم في إعداد جيل متوازن يجمع بين التحصيل العلمي الرصين والانفتاح على المهارات الحياتية، في إطار من التنافس الإيجابي المثمر.

وفي لحظة تتويج المسارات المتميزة، أشرف السيد الوالي والوفد المرافق له على توزيع جوائز تحفيزية وشواهد تقديرية على التلميذات والتلاميذ المتفوقين، لاسيما الحافظين لكتاب الله عز وجل، وذلك تثميناً لمجهوداتهم وتشجيعاً لهم على الاستمرار في طلب العلم وحمل مشعل القيم الأصيلة.

واختتمت فعاليات هذا العرس الديني برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تلاها الدعاء الصالح بأن يحفظ جلالته ويديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، مع الدعاء للمملكة المغربية بدوام الأمن والاستقرار والازدهار تحت القيادة الرشيدة لجلالته.