شهد إقليم تطوان ليلة مأساوية خيم عليها الحزن، بعدما تحولت التساقطات المطرية الغزيرة في جماعة البغاغزة إلى كارثة إنسانية أودت بحياة طفلين وفقدان أربعة آخرين.
الحادث وقع على مستوى وادي القشر بدار الشاوي، حيث جرفت السيول القوية سيارتين كانتا تقلّان أفراد عائلتين حاولوا الهروب من مياه الأمطار التي داهمت منازلهم، لكن قوة الجريان المائي باغتتهم لتجرف المركبات لمسافة ناهزت 800 متر.
هذا، و بحسب مصادر من عين المكان، فقد أسفرت الجهود الأولية عن انتشال جثتي طفلين، أحدهما صبي لم يتجاوز ربيعه الثالث، بينما تواصل فرق الوقاية المدنية والدرك الملكي، مدعومة بالسلطات المحلية والمتطوعين، عمليات تمشيط واسعة النطاق على طول ضفاف الوادي بحثاً عن المفقودين الأربعة الآخرين. وتجري هذه العمليات في ظل ظروف جوية وتضاريسية بالغة الصعوبة، حيث لا يزال منسوب المياه مرتفعاً.
وتأتي هذه الفاجعة في سياق موجة من الاضطرابات الجوية التي تضرب شمال المملكة، مما أدى إلى فيضانات مفاجئة في المسالك القروية والمناطق المنخفضة. وتستمر السلطات في تحذير الساكنة ومستعملي الطريق من خطورة الاقتراب من مجاري الأودية أو محاولة عبورها خلال فترات الأمطار الغزيرة، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث الأليمة التي تروع الأسر وتفجع المنطقة.


التعاليق (0)