تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية في مباراة إلتشي وإسبانيول بعد إساءة للاعب المغربي عمر الهلالي

أكادير الرياضي

توقف مباراة إلتشي وإسبانيول بسبب واقعة ذات طابع عنصري

توقفت المباراة التي جمعت بين إلتشي وإسبانيول، مساء الأحد، ضمن الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، لبضع دقائق، بعد احتجاج الدولي المغربي عمر الهلالي على عبارة مسيئة يُشتبه في صدورها عن مهاجم إلتشي رافا مير.

وجاءت الواقعة في الدقيقة الثمانين من اللقاء، عندما أبلغ مدافع إسبانيول الحكم بتعرضه لعبارة تحمل إيحاء معادياً للأجانب، ما دفع الحكم إلى تفعيل البروتوكول الرسمي المعتمد لمكافحة العنصرية، عبر الإشارة المعروفة بعقد الذراعين، وهي الخطوة الأولى في الإجراءات التأديبية الخاصة بهذه الحالات.

عبارة مثيرة للجدل وتدخل رسمي من الحكم

وفق تقرير الحكم، فإن اللاعب رافا مير وجه عبارة “لقد جئت إلى هنا في قارب”، وهي جملة تُستخدم في سياقات ذات دلالة تمييزية ضد المهاجرين. غير أن الطاقم التحكيمي أوضح أنه لم يسمع العبارة بشكل مباشر، وهو ما قد يؤثر على طبيعة الإجراءات التأديبية المحتملة لاحقاً.

وتوقف اللعب لمدة ثلاث دقائق قبل استئناف المباراة، في وقت بدت فيه علامات التأثر واضحة على اللاعب المغربي البالغ من العمر 22 سنة، والذي نشأ في ضواحي مدينة برشلونة ويحمل الجنسية الإسبانية أيضاً.

إدانة رسمية واستمرار أزمة العنصرية في الملاعب الإسبانية

وعقب الواقعة، أدانت رابطة الدوري الإسباني “لا ليغا” جميع أشكال العنصرية، مؤكدة رفضها التام لأي سلوك تمييزي داخل الملاعب أو خارجها، دون الإشارة بشكل مباشر إلى تفاصيل الحادث.

وتأتي هذه الحادثة في سياق استمرار التحديات التي تواجهها كرة القدم الإسبانية في التصدي للعنصرية، رغم اعتماد بروتوكولات رسمية وتشديد العقوبات في السنوات الأخيرة. وقد شهدت الملاعب الإسبانية حوادث مشابهة، أبرزها تلك التي تعرض لها لاعب Vinícius Júnior، الذي أصبح من أبرز الأصوات المناهضة للتمييز في كرة القدم الأوروبية.

بروتوكول مكافحة العنصرية.. إجراءات متدرجة

يعتمد الاتحاد الإسباني لكرة القدم بروتوكولاً من ثلاث مراحل لمواجهة العنصرية داخل الملاعب، يبدأ بتوقيف المباراة مؤقتاً، ثم توجيه تحذير رسمي، وقد يصل إلى تعليق المباراة نهائياً في حال استمرار السلوك العنصري.

وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على ضرورة تعزيز آليات الردع والتوعية داخل الملاعب، لضمان بيئة رياضية قائمة على الاحترام والمساواة، بعيداً عن أي ممارسات تمييزية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً