فاجعة “حامل طاطا” تفتح جراح القطاع الصحي: صرخة حقوقية ضد “مشارط الإهمال” والمطالبة بالعدالة المجالية

مجتمع

  • طاطا.. وجع يتجدد في غياب “أمان الولادة”.

عادت مأساة وفاة امرأة حامل وجنينها بإقليم طاطا لتسلط الضوء من جديد على الجرح الغائر في جسد المنظومة الصحية بالمناطق النائية. هذه الواقعة لم تمر مرور الكرام، بل فجرت موجة غضب عارمة بين الفعاليات المدنية والحقوقية، التي اعتبرت أن تكرار هذه “الحوادث المفجعة” ليس مجرد قضاء وقدر، بل هو انعكاس مباشر لهشاشة الخدمات الصحية وعجزها عن الاستجابة لنداءات الاستغاثة الاستعجالية.

  • عجز الأطر وبعد المسافات: “رحلة الموت” المستمرة.

أكدت مصادر محلية أن إقليم طاطا يرزح تحت وطأة نقص حاد في الأطباء المتخصصين، لاسيما في تخصص “النساء والتوليد” وطب الأطفال. هذا الخصاص المهول، يفرض على الحوامل خوض مغامرة محفوفة بالمخاطر؛ حيث يضطررن لقطع مئات الكيلومترات في تضاريس وعرة للوصول إلى المستشفى الإقليمي أو البحث عن ملاذ طبي في مدن مجاورة، مما يضاعف من احتمالات وقوع مضاعفات قاتلة قبل الوصول إلى قاعة العمليات.

  • مطالب بمحاسبة وحلول جذرية.

وفي ردود فعل غاضبة، دعت هيئات مدنية إلى:

_ فتح تحقيق شفاف: للوقوف على ملابسات الوفيات الأخيرة وتحديد المسؤوليات بدقة.

_ إصلاح التدبير الإداري: إنهاء حالة الغياب غير المبرر لبعض الأطر الطبية وضمان حضورهم الفعلي في أقسام الولادة والمستعجلات.

_ تفعيل دور الأمومة: الإسراع بتجهيز وتشغيل دور الأمومة في القرى والمداشر لتقديم الإسعافات الأولية وتأهيل المراكز الصحية المحلية.

_ نحو “عدالة مجالية” صحية يجمع المراقبون للشأن المحلي في طاطا على أن الحل لا يكمن في المسكنات المؤقتة، بل في اعتماد “مقاربة استعجالية” تأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الجغرافية للإقليم. إن إنقاذ أرواح الأمهات يتطلب ضخ موارد بشرية كافية وتجهيزات طبية متطورة، كحق أصيل يكفله الدستور لضمان “العدالة المجالية” وحماية حق ساكنة المناطق البعيدة في حياة كريمة ورعاية صحية آمنة.

ميثاق 11 يناير للشباب – CHABAB UP
وقّع على ميثاق 11 يناير للشباب عبر منصة CHABAB UP
وقّع الآن

التعاليق (0)

اترك تعليقاً