مع حلول شهر رمضان وارتفاع الطلب على المنتجات البحرية، تتزايد الدعوات إلى ضرورة توخي الحذر عند اقتناء السمك المجمد، خاصة في ظل انتشار بعض نقاط البيع غير المرخصة التي قد تعرض صحة المستهلكين لمخاطر محتملة.
وفي هذا السياق، حذر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، من شراء السمك المجمد من مصادر غير خاضعة للمراقبة، مؤكدا أن هذا المنتوج لا يطرح أي إشكال صحي أو متعلق بالجودة إذا تم اقتناؤه من نقاط بيع مرخصة ومعتمدة.
وأوضح شتور أن المبادرات المنظمة، وفي مقدمتها مبادرة “الحوت بثمن معقول” التي ترعاها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، توفر للمستهلكين أسماكا مجمدة بجودة عالية وبأسعار مناسبة، شريطة الالتزام ببعض القواعد الصحية المرتبطة بالاستهلاك والتخزين.
وأشار المتحدث، وهو عضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إلى أن تسويق السمك المجمد من طرف الشركات المختصة والمرخص لها يعد خطوة إيجابية، خصوصا عندما يتم عرضه بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، فيما تزداد أهمية هذه المبادرات خلال شهر رمضان، حيث يرتفع الإقبال على الأسماك بالنظر إلى قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية للصائمين.
ورغم تأكيده أن جودة الأسماك المجمدة تظل مضمونة عندما يتم اقتناؤها من جهات خاضعة للمراقبة الصحية، نبه شتور إلى أن غياب شروط التخزين والنقل الملائمة قد يؤدي إلى مخاطر صحية ناتجة عن انقطاع سلسلة التبريد أو سوء العرض.
وفي السياق ذاته، دعا الفاعل المدني المستهلكين إلى اعتماد سلوك استهلاكي واع، يقوم على اقتناء الكميات الضرورية للاستهلاك اليومي فقط، مع تفادي تخزين كميات كبيرة دون توفر شروط الحفظ المناسبة، فالحفاظ على جودة الأسماك المجمدة، بحسب قوله، يتطلب احترام سلسلة التبريد واتباع الطرق الصحية عند إذابة التجميد، بما يضمن سلامة المنتوج وجودته.
وأكد شتور أن هذه التوجيهات تأتي في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، كما ينسجم مع القانون رقم 31.08 الخاص بحماية المستهلك، الذي يضمن حق المواطن في السلامة والإعلام والاختيار، ويحميه من الممارسات التجارية غير المشروعة أو المضللة.
ومنذ بداية شهر رمضان، سجلت نقاط البيع المرخصة ضمن مبادرة “الحوت بثمن معقول” إقبالا ملحوظا من قبل المواطنين، خاصة على سمك السردين، الذي يشهد تراجعا في العرض داخل الأسواق، تزامنا مع ارتفاع سعره إلى نحو 40 درهما، بينما يتم عرضه في نقاط المبادرة بحوالي 13 درهما فقط.
وتجدر الإشارة إلى أن مبادرة “الحوت بثمن معقول”، التي انطلقت قبل نحو ثماني سنوات بأربع نقاط بيع في مدينتين فقط، شهدت توسعا لافتا خلال السنوات الأخيرة، إذ أصبحت اليوم تضم أكثر من ألف نقطة بيع موزعة على 45 مدينة، وهي تندرج ضمن مقاربة تشاركية تجمع مهنيي الصيد البحري وتجار السمك، بتنسيق مع مختلف المصالح المختصة، بهدف تسهيل ولوج المواطنين إلى المنتجات البحرية ذات الجودة العالية وبأسعار معقولة.


التعاليق (0)