غارات أمريكية على مواقع إيرانية.. وطهران تقصف قواعد بالخليج والأردن

3 دقائق (معدل القراءة)

دخل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، بعد شن الجيش الأمريكي غارات على مواقع داخل إيران، ورد طهران بقصف قواعد أمريكية في الخليج والأردن.

وجاءت الضربات الأمريكية بعد حادثة سقوط مروحية أباتشي أمريكية قرب مضيق هرمز. واتهمت واشنطن طهران بالمسؤولية عن الحادث، قبل أن يعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات قال إنها جاءت في إطار “الدفاع عن النفس”.

واستهدفت الغارات الأمريكية، وفق تقارير دولية، مواقع رادار ودفاعات جوية ومنشآت عسكرية قرب مناطق حساسة في جنوب إيران. ولم تعلن واشنطن، إلى حدود آخر المعطيات المتاحة، نية الدخول في حرب مفتوحة مع طهران.

لكن الرد الإيراني جاء سريعا. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في الأردن والكويت والبحرين، باستخدام صواريخ ومسيرات.

وقالت تقارير إن الهجمات شملت قاعدة الأزرق في الأردن، إضافة إلى مواقع عسكرية أمريكية في الخليج. وأعلنت السلطات في الأردن والكويت والبحرين اعتراض عدد من الصواريخ والمسيرات، دون تسجيل خسائر بشرية وفق البيانات الأولية.

ويكشف هذا التطور عن اتساع دائرة المواجهة. فالأزمة لم تعد محصورة في البحر أو في مناطق قريبة من إيران. بل امتدت إلى قواعد أمريكية موزعة في دول حليفة لواشنطن داخل المنطقة.

وتكمن خطورة التصعيد في موقعه الجغرافي. فمضيق هرمز والبحر الأحمر والخليج تشكل نقاطا حيوية لحركة الطاقة والتجارة العالمية. لذلك، قد ينعكس أي توتر عسكري طويل على أسعار النفط وكلفة الشحن والتأمين.

وتقول إيران إن ردها جاء دفاعا عن النفس، وتحذر دول المنطقة من السماح باستخدام أراضيها في عمليات ضدها. في المقابل، تؤكد واشنطن أنها سترد على أي استهداف لقواتها أو مصالحها في المنطقة.

ورغم التصعيد العسكري، ما زالت العواصم الدولية تراقب الوضع بحذر. فكل ضربة جديدة قد تدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة مع تداخل الملفات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل والبحر الأحمر.

اقتصاديا، بدأت الأسواق تتفاعل مع التطورات. فقد ارتفعت أسعار النفط وسط مخاوف من اضطراب الملاحة أو تعطل الإمدادات، حتى وإن لم يسجل السوق نقصا مباشرا في المعروض.

وبالنسبة للدول المستوردة للطاقة، ومنها المغرب، فإن أي استمرار للتوتر قد يرفع كلفة المحروقات والنقل والشحن. وقد يظهر هذا التأثير تدريجيا إذا طال أمد الأزمة أو توسعت رقعة المواجهة.

ولا يمكن، حتى الآن، الجزم بأن المنطقة دخلت حربا شاملة. لكن المؤكد أن التصعيد انتقل إلى مستوى أكثر حساسية. فقد أصبح يشمل ضربات أمريكية مباشرة داخل إيران، وردا إيرانيا على قواعد أمريكية في أكثر من دولة.

وتبقى الساعات المقبلة حاسمة. فإذا توقفت الضربات عند هذا الحد، قد تتحرك الوساطات لاحتواء الأزمة. أما إذا اختارت واشنطن أو طهران الرد مجددا، فقد تدخل المنطقة مرحلة مفتوحة على سيناريوهات أكثر تعقيدا.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.