أعلن الديوان الأميري القطري، صباح اليوم الأحد 12 يوليوز 2026، وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن عمر ناهز 74 عاماً.
وقال الديوان الأميري، في بيان رسمي بثته وكالة الأنباء القطرية، إن الأمير الوالد وافته المنية صباح الأحد الموافق 27 محرم 1448، داعياً الله أن يتغمده بواسع رحمته وغفرانه، وأن يجزيه عن الأعمال التي قدمها لوطنه وأمته العربية والإسلامية.
موعد صلاة الجنازة ومكان الدفن
أعلن الديوان الأميري أن صلاة الجنازة على الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ستقام بعد صلاة المغرب، اليوم الأحد، في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بمدينة الدوحة.
وأضاف أن جثمان الراحل سيوارى الثرى في مقبرة لوسيل، فيما يستقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني المعزين من قادة الدول والأسرة الحاكمة والأعيان والمواطنين في قصر لوسيل.
وستقام مراسم تقديم التعازي أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء، الموافقة لـ13 و14 و15 يوليوز 2026، خلال الفترة الصباحية من الثامنة إلى الحادية عشرة والنصف، ومن بعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء خلال الفترة المسائية.
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. مسيرة طبعت تاريخ قطر
يعد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من أبرز الشخصيات التي طبعت التاريخ الحديث لدولة قطر، إذ تولى مقاليد الحكم سنة 1995، واستمر أميراً للبلاد لمدة 18 عاماً، قبل أن يسلم السلطة إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في يونيو 2013.
وشكل تسليم الحكم بصورة طوعية محطة لافتة في المنطقة، إذ أعلن الأمير الوالد حينها انتقال السلطة إلى ولي عهده الشيخ تميم، الذي تولى مقاليد الحكم رسمياً يوم 25 يونيو 2013.
تحولات اقتصادية وإعلامية واسعة
شهدت قطر خلال فترة حكم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تحولات اقتصادية وسياسية كبيرة، مستفيدة من مواردها الضخمة من الغاز الطبيعي، وموسعة حضورها في مجالات الاستثمار والطيران والإعلام والدبلوماسية.
كما ارتبطت فترة حكمه بتأسيس شبكة الجزيرة وتوسع الخطوط الجوية القطرية، إلى جانب تعزيز مكانة الدوحة مركزاً للحوار والوساطة السياسية، ودعم ملف قطر الذي انتهى بفوزها بحق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022.
وتحولت قطر خلال تلك المرحلة إلى لاعب إقليمي ودولي بارز، من خلال استثماراتها الخارجية وحضورها الإعلامي والدبلوماسي، رغم ما رافق بعض خيارات سياستها الخارجية من خلافات وانتقادات إقليمية ودولية.
تكوين عسكري وحضور في مؤسسات الدولة
تلقى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تكويناً عسكرياً في أكاديمية ساندهيرست البريطانية، قبل أن يتدرج في عدد من المسؤوليات داخل القوات المسلحة القطرية، ويتولى منصب وزير الدفاع وولاية العهد.
كما اضطلع بأدوار مرتبطة بالتخطيط الاقتصادي واستغلال موارد النفط والغاز، قبل توليه الحكم وقيادته مرحلة شهدت توسعاً متسارعاً في البنية التحتية والاستثمارات والمؤسسات الإعلامية والرياضية.
قطر تودع الأمير الوالد
برحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تودع قطر شخصية ارتبط اسمها بمرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، انتقلت خلالها من دولة خليجية محدودة الحضور إلى فاعل اقتصادي وسياسي وإعلامي ذي تأثير دولي.
وقد خلف الأمير الراحل بصمة واضحة في مسار الدولة، سواء عبر المشاريع الاقتصادية الكبرى أو الحضور الدبلوماسي والإعلامي والرياضي، قبل أن يسلم الحكم إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سنة 2013.



