أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن المغرب يشهد ظاهرة جوية معقدة تسمى “ضعف الدوامة القطبية”، وهي حالة مناخية تؤثر على سلوك التيارات الجوية في نصف الكرة الشمالي، وتنعكس بشكل مباشر على الطقس بعدد من الدول، من بينها المملكة.
وأوضحت المديرية، في منشور على صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه الظاهرة تؤدي إلى تضخيم تموجات التيار النفاث، ما يسمح باندفاع كتل هوائية قطبية باردة نحو الجنوب، حيث تلتقي مع هواء مداري دافئ، مشيرة إلى هذا التباين الحراري يعزز نشاط التيار النفاث، ويفتح المجال أمام تدفق كتل هوائية رطبة في اتجاه المملكة.
وتتمثل أبرز نتائج هذه الوضعية، بحسب ذات المنشور، في تسجيل تساقطات مطرية متواصلة، وأحيانا غزيرة، خصوصا بشمال البلاد، لاسيما مناطق شفشاون وغرب الريف والمضيق ومحيطها.
وبحسب المصدر ذاته، يرتقب أن تشهد الحالة الجوية تحسنا نسبيا ومؤقتا خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، مع بقاء احتمال نزول بعض الأمطار المتفرقة في أقصى الشمال الغربي.
وسجلت المديرية أن هذا الاستقرار لن يدوم طويلا، إذ تتوقع اقتراب اضطراب جوي جديد من السواحل الشمالية الغربية للمملكة، ابتداء من يوم الإثنين 2 فبراير، مرتبط بمنخفض أطلسي عميق.
وأشار ذات المصدر إلى أن هذا المنخفض من شأنه أن يجلب معه أمطارا قد تكون غزيرة أحيانا على النصف الشمالي من البلاد، إضافة إلى هبوب رياح قوية.
وشددت المديرية العامة للأرصاد الجوية على أنها تواكب هذه التطورات الجوية بشكل مستمر، في إطار يقظة استباقية تهدف إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالعواصف الشتوية، انسجاما مع توصيات الهيئات الدولية المعنية بالحد من مخاطر الكوارث.
وفي هذا الإطار، دعت الأرصاد المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة في المناطق المعرضة لتجمع المياه، وتجنب المجازفة بعبور الأودية والمنحدرات، مع ضرورة الالتزام بتعليمات السلطات المحلية ومتابعة النشرات الجوية والإنذارات بشكل منتظم.


التعاليق (0)