نبه مجموعة من سكان مدينة أكادير إلى الوضعية المقلقة لضريح “سيدي بوالقنادل”، المتواجد بالمدخل الشمالي لعاصمة سوس، والذي يعد من أبرز المعالم التاريخية التي تعكس تاريخ المنطقة العريق.
وأفاد هؤلاء بأن هذه المعلمة التاريخية تتآكل أمام أعين المسؤولين دون أن يتم التدخل لإعادة ترميمها، علما أنها تشكل جزءا من تاريخ أكادير والمنطقة بشكل عام، وهو ما يثير قلق المواطنين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وتداول عدد من النشطاء صورا على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الضريح في حالة يرثى لها، مع ظهور تشققات عميقة في جدرانه، مما يعكس تدهورا ملحوظا في الموقع، ويثير تساؤلات حول مدى جدية السلطات في حماية المعالم التراثية التي تشكل هوية المدينة وتاريخها.
ودعا ذات النشطاء وعدد من المتتبعين الجهات الوصية إلى التدخل العاجل لإيقاف تدهور الضريح، وترميمه بشكل يحافظ على هويته التاريخية والدينية، مشددين على أن إنقاذ هذه المعلمة سيشكل خطوة مهمة نحو الحفاظ على التراث المحلي وحمايته من النسيان.
وأضاف هؤلاء أن ترميم الضريح سيكون له دور كبير في تعزيز السياحة الثقافية بالمدينة، معتبرين أن الحفاظ على هذا الموقع يعتبر مسؤولية جماعية، ما يستدعي تظاهر الجهود لضمان صونه للأجيال القادمة.
وتجدر الإشارة إلى أن ضريح سيدي بوالقنادل يقع على سفح جبل الأطلس الكبير، ويدعى بـ “تكمي أوفلا”، وهو يطل على المركب المينائي لأكادير، قرب حصن فونتي القديم، على الطريق الرئيسية رقم 1 المؤدية إلى مدينة الصويرة.
ومن بين الروايات الشفهية التي تحكى عن الضريح أن أصل تسميته بـ “بوالقناديل” يرتبط بولي صالح كان يوقد القناديل لإخبار المجاهدين الذين كانوا يدافعون عن حوزة الوطن بقدوم فيالق الاحتلال الإسباني والبرتغالي التي كانت تستولي على التخوم الشاطئية لسواحل المملكة في القرون الماضية، مما يعكس الدور الهام الذي لعبه الضريح في تاريخ المقاومة الوطنية.
