ضجيج “الكلاكسون” يؤرق ساكنة أكادير ويكسر هدوء المدينة

أكادير والجهات

تعيش عدد من أحياء وشوارع مدينة أكادير في الآونة الأخيرة على وقع فوضى منبهات السيارات، في مشهد يومي بات يثير استياء المواطنين ويقض مضجعهم، خاصة خلال ساعات الليل التي يفترض أن يسود فيها الهدوء والسكينة.

وفي هذا السياق، اشتكى كثيرون من الإزعاج المستمر والضوضاء المفرطة الناتجة عن الاستعمال العشوائي وغير المبرر لـ “الكلاكسون”، معتبرين أن الأمر تجاوز حدود التنبيه الضروري ليصبح سلوكا يوميا ينعكس سلبا على الراحة النفسية وجودة العيش داخل المجال الحضري.

وحسب شهادات متضررين، فإن هذه الظاهرة غالبا ما تكون نتيجة عرقلة السير من طرف بعض السائقين، خصوصا التوقف في الصف الثاني (deuxième position)، أو عدم احترام قانون السير، بما في ذلك تجاهل علامة “قف” وقواعد الأسبقية، ما يدفع سائقين آخرين إلى الإفراط في استعمال المنبه الصوتي بدل التحلي بالصبر واحترام القانون.

وفي هذا السياق، طالب عدد من المتضررين الجهات الوصية بتشديد المراقبة الطرقية، عبر تثبيت المزيد من كاميرات المراقبة والرادارات، إلى جانب تطبيق عقوبات أكثر صرامة في حق المخالفين، للحد من هذه السلوكات التي تسيء لصورة المدينة وتؤثر على راحة سكانها.

ومن جهتهم، أكد متتبعون أن استعمال منبه السيارات داخل المجال الحضري ممنوع قانونا، إلا في حالات الخطر الوشيك، مشددين على أن الاستخدام المفرط أو غير المبرر لـ “الكلاكسون” يشكل مخالفة صريحة لقانون السير المغربي.

ووفقا لمقتضيات مدونة السير، ولا سيما المواد 43 و44 و55 و56، فإن الاستعمال غير القانوني للمنبه الصوتي يصنف كمخالفة من الدرجة الثالثة، تستوجب غرامة مالية قدرها 150 درهما، كما يمنع استخدامه داخل التجمعات العمرانية، وبالقرب من المستشفيات والمدارس، وخلال الفترة الليلية، باستثناء حالات الخطر.

ويبقى الرهان، حسب المتتبعين، على تعزيز ثقافة احترام القانون والتحلي بالسلوك الحضاري في السياقة، باعتبار أن الهدوء داخل المدن ليس رفاهية، بل حقا أساسيا من حقوق الساكنة.