سيدي إفني في واجهة الأحداث: السلطات تتصدى لزحف الرعاة الرحل لحماية واحات أيت باعمران

أكادير والجهات

تعيش منطقة أيت باعمران بإقليم سيدي إفني على وقع توتر متصاعد، بعدما تدخلت السلطات المحلية بحزم لمنع إنزال قطعان ضخمة من الأغنام.
هذه القطيع وصلت على متن شاحنات كبيرة قادمة من أقصى الجنوب (جهة وادي الذهب)، في محاولة للاستقرار بالمنطقة، مما دفع القوات العمومية للتدخل ومنع عملية الإفراغ في مهدها.

* صرخة الساكنة: الأركان والصبار خط أحمر:

يأتي هذا التحرك الرسمي استجابة لمخاوف الساكنة المحلية، حيث تعتبر أشجار الأركان وحقول الصبار والمساحات الزراعية “خطاً أحمر” لا يقبل المساس. فهذه الثروات النباتية ليست مجرد غطاء أخضر، بل هي المصدر الوحيد والأساسي لرزق آلاف الأسر في المنطقة، وأي رعي جائر قد يؤدي إلى كارثة بيئية واقتصادية يصعب تداركها.

* بين مطرقة القانون وسندان الرحيل:

في المقابل، لم يتقبل الرعاة الرحل هذا المنع، معبرين عن غضبهم ومطالبين بـ “حلول منصفة”. وحسب تصريحاتهم، فإنهم قطعوا آلاف الكيلومترات في ظروف قاسية بحثاً عن الكلء، معتبرين أن إغلاق الأبواب في وجههم يهدد ثروتهم الحيوانية بالضياع، داعين إلى إيجاد صيغة توافقية تضمن حقوقهم الرعوية دون الإضرار بممتلكات الفلاحين المحليين.

هذا، و يبقى الصراع بين الرعاة الرحل والساكنة المحلية في سيدي إفني ملفاً شائكاً يتطلب مقاربة شمولية، توازن بين الحق في التنقل والرعي وبين حماية الخصوصية البيئية والموارد المعيشية لأبناء أيت باعمران.

ميثاق 11 يناير للشباب – CHABAB UP
وقّع على ميثاق 11 يناير للشباب عبر منصة CHABAB UP
وقّع الآن

التعاليق (0)

اترك تعليقاً