تفجرت فضيحة تعميرية مدوية هزت أركان إحدى الجماعات القريبة من عاصمة إقليم آشتوكة آيت باها، بطلها رئيس جماعة أدين قضائياً ببناء “فيلا” ضخمة بمدخل مدينة بيوكرى دون الحصول على التراخيص القانونية، لكن المثير للجدل هو استمرار وجود البناية رغم صدور حكم نهائي بالهدم.
هذا الملف، الذي تم توثيقه بمحاضر رسمية وأيدته المحكمة، يضع مبدأ “المساواة أمام القضاء” على المحك، ويضع السلطات المحلية والإقليمية أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية جسيمة، خاصة وأن الحكم القضائي صدر “باسم جلالة الملك” ويحمل صبغة التنفيذ الفوري التي لا تقبل المماطلة.
وكان منطوق الحكم الصادر في منتصف السنة الماضية قد قضى بمؤاخذة رئيس الجماعة من أجل المنسوب إليه، والحكم عليه بغرامة مالية نافذة قدرها 3000 درهم مع تحميله الصائر. والأهم من ذلك، تضمن الحكم أمراً صريحاً بهدم البناء غير المرخص على نفقة المتهم، مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه سابقاً.
ورغم وضوح النص القضائي وقوته، لا تزال الفيلا شامخة في مكانها، مما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات الرأي العام حول “الحصانة الخفية” التي يتمتع بها بعض المنتخبين النافذين، والذين يبدو أنهم يضعون أنفسهم فوق سلطة القانون، مما يضرب في العمق جهود الدولة الرامية إلى محاربة العشوائية وتكريس دولة الحق والقانون.


التعاليق (0)